الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 

 

 

 


برجوازية الأفكار ..
برغم  أن انف الديك بالمستنقع
السلام عليكم
لن نذهب بعيداً لكي نتطرف عن غيرنا نحن كأبناء  لليبيا , وعندما اذكر هنا كلمة ليبي أي انني هنا اخاطب الليبي الحقيقي الذي ينتمي بأسمه هذا الى الأصل  وهو ليبيا ومكونتاها وتراثها , ولا اقصد بكل تأكيد من هو لديه ذاك  الفراغ ما بين الاسم المشتق والأسم الأصل .. ولكي لا تتطرف بعيداً لتبني فكرة خاطئة ما عن الفراغ واللافراغ هذه .. بل سأوجز هنا قصدي ولا اطيل لأنني اشعر بأن ليبيا كأسم وكا كيان اصبحت تضيع من بين ايدينا بكل وضوح او انني لسامح الله اخلق حالة من التكبر والكذب والزور لما هو حقيقة ...  ولا وقت لكي اخرج لك مفاتن اللغة وبرجوازية افكاري هذا ان كنت افقهها او أعيها اصلاً , و لكي اصنع فراغ ومسافة بين عقلك وعقلي وعندها اتطرف ببرجوازية متعالية عنك  و العكس هنا ايضاً صحيح .
والليبي الحقيقي الذي  انا اراه ويراه الكثير يحمل مواصفات مناسبة جداً لتتحدى الزمن والصعاب و لكي يبقى عزيزاً لا تتخطاه او تندسه الرذائل والذي لا يملك بالعموم انف ملتوي او لسان مشبوه صنع بإحتراف في احدى مصانع المستنقعات عبر المنابر الثورية الكاذبه او مثابات الصعاليك التي كان همهما الاوحد غرس  مفاهيم ضياع الوطن واشباع كروش مرتاديها  , ولكي تجعل من عقولهم ذات حبكة غريبة  من فراغ وفقدان للوعي الخانق وتعلم الجهل بإحتراف مضحك  ...
وللتعالي ايضاً مواصفات وخصائص .. و كذلك فالمرض ان اردت ان تكشفه عليك ان تفحصه وتحلله جيداً لكي تنتصر عليه وتفوز, ولا تتركه بتعالي وكأن تخصصك الطبي يعالج امراض فوقيه فقط , اما النمنم ( الحصبا  او الطفح الجلدي ) فهو ليس بمستواك او هو من مقامك ولو كان المصاب به ابنك , اذا فالتعالي هو مرض خطير يجب إعادة تقييمه بنفسك , لأنه وبإختصار سيؤدي بأبنك الى الهلاك والموت , ولايبقى لديك أي ابن او ولد , بل سيبقى ابنك ذكرى وتراث ستتعالى عليها هي ايضاً وتتنساها  لأنك مصاب ببرجوازية الأفكار والتعالي  .
فماذا نريد ان نقول ؟ ... اني وددت ان لا اتطرق لحال الموتى , والموتى هنا ليسوا من ماتوا جسدياً بل الموتى لديا وبمفهومي المتواضع  هم موتى الروح والموت السريري , حيث ان الله خاطب هؤلاء  بالأنعام , وهذا الخطاب من الله سبحانه وتعالى  وليس خطابي  انا الشخصي  بكل تأكيد او من غيري , او من يحمل مرض ما اصله تعالي وانف ملتوي ويخرج دوماً من دائرة ( من تواضع لله رفعه ) ومن هنا علينا ان نبدأ ببداية للعقلاء  لا من شروح الليبرالية والعلمانية و التوتارية والانعزالية والبرغماتية .. والتي تفنن بها الانف الملتوي على الليبيين لعقود طويلة ولكي يقول عليه الليبيين ( بلا.. عليك الخطير ), او نشرح مفاتن (سلفادور دالي  ) بإحدى لوحاته والوطن بحالة شنق ومشنقة وابنائه يدورون بحالة سقوط مبكر نحو الهاوية وحفر السحق والسحل والموت !!! أي كأننا نشرح الملاحة الفضائية عند وكالة ناسا الأمريكية , وبيتنا واهلنا واطفالنا بداخله يحترقون بالنار  !!! فالموتى الذين اقصدهم هنا هم  من انتهوا او انهم كذيل الكلب الذي خلق( بضم الخا )  معوج ملتوي لا يصلح به أي  تعديل او اصلاح ...
والموتى والموت بكل تأكيد هي حالة لناموس والقانون الطبيعي للمخلوقات بهذه الحياة , فلا يستطيع الميت ان يغير اي مسار او رقم ما بحياة من يتنفس وهو بحالة حياة .. ولكن هناك موتى وهم بحالة حياة , أي انهم بالمفترض الطبيعي  ألا يكون لهم تأثير ما  للمسارات بهذه الحياة الكونية بل هم كالأنعام بل اشد سبيلا ... ولو اننا تفهمنا ذلك جيداً ومنذ زمن لأطفئنا الحريق منذ الوهلة الأولى للحريق والنار والتي ستصيبنا بكل بد يوم القيامة لأننا تركنا الفساد والشر يمرح بيننا دون ان نوقفه عند حده .. ولماذا ؟ لأننا لسنا اهل لمكونات الأحياء على هذه الأرض , ومن مكونات الاحياء بطبيعة الحال هي حياة بني ادم والانسان لا حياة الخنزير الذي يفرغ جسده من غيرة الفطرة .. فعندما تفقد خصائص الغيرة الطبيعية للأنسان عندها فأعتبر نفسك في عداد الخنازير لسامح الله , وفي عداد الديوث وكذلك بعداد ( خطى راسي وقص ) و ( شنو دخلني يا بابا ) و ( العب واقف ) بل وزد على ذلك انك  تهتف وترقص كالجربوع الميت يوم ملاقاة  من يطعمك النار والضياع برغم انك متأكد بالمطلق انه وجه للشر قد اصيب به الوطن .. والطامة الكبرى انك تبيع كل يوم وكل دقيقة وكل برهة اخوة التراب ... لماذا ؟ !!! لأنهم احكموا انتاجك وصناعتك بمصانع العفونه و ( البزنس )  بحيث علموك جيداً كيف تتخطى روائح الحق وتخنقها واحكموا عقلك بمكانيزم برجوازية الشواذ وجعلوك فاقد للحس البشري المعتاد والطبيعي , وخلقوا منك بمصانعهم تلك خنزير حقيقي لا يعرف إلا مهنة البيع واحتراف التلذذ ببيع انثاه لأي كان .. بمقابل او دون مقابل , بل هي ربما العادة التي درج عليها اسلافك بالماضي .
فعندما تسمع الخطاب اليومي لليبيين او من يسموا انفسهم جزافاً ليبيين ستتجلى لديك الرؤية وتنكشف امامك الصورة بكل وضوح , وتفهم من يبيع ومن الذي  يشتري , وتعرف حقيقة كل الوان الطيف امامك ...هذا باعتبار اننا نحسب بهذا المشهد خنزير ما بأنه لون من الوان الطيف , ولكن اذا كان هذا الاخير له تأثير ما على بقية الألوان بسبورة الطيف تلك اذا سيكون رغماً عنا ان نحسبه  لون كما بقية الألوان , أي ان الوجع يكمن هنا وبهذه الجزئية من الصورة لمشهدنا وصورتنا تلك ... فعندما تتأثر الصورة بلون من السراب فاقد لأي لون اذا تلك الصورة ليست من القوة بحيث تبقى ذات كيان واستمرارية كما صور الآخرين بهذا العالم الممتدد امامنا  وكأننا لا نعيش فيه او عليه ...
 وبمعنى آخر فليذهب شهداء بنغازي وبقية ليبيا الى الجحيم ولتضيع ليبيا كلها ولا نكشف السراب ونضع له حداً .. فلقد تعرفنا على اخر المنتجات لتلك المصانع ومعلباتها المغشوشة وهي تتحلى على الملصق الأعلاني لها ( ان اهل بنغازي وشبابها المنتفضون فجئة هم صياع ومجرمون ) و لأننا درجنا واعتدنا أو اننا استدرجتنا مصانع  الشر تلك الى الضياع والديوثية (( فقدان اكبر قدر ممكن من الاحساس البشري والتحول التدريجي للديوث )) , أي بمعنى اننا نحتفظ بلون واحد يجب علينا ان نحتفظ به ابد الدهر برغم انه اصبح باهت وعشعش به السوس والسراب , فليس من الحكمة ان يبقى هذا اللون على حاله قيجب ان نقويه وندعمه بالصبغة المناسبة بحيث يبقى ذات قوة فاعلة لا يستطيع لون السراب ان يجاريه او يصبح لأنصاف الرجال تأثير ما عليه , بل يصبحوا نكرة في تراث الزمن وهم كذلك , ونوقف هؤلاء ومصادرهم الواضحة عند حدودهم والتي وان كبرت لا تكبر على بيت لجرذ مصاب بالجرب .... بل اتركوا من يريد لينتصر ولو بالقفز على انوف هؤلاء ويريهم جيداً ثورة الصياع او قفزات الكلاب الضالة التي يفهموها هم فقط وزعيمهم العار ... لا الجلوس بكل برود على مقاعد الصمت وبرجوازية الافكار واخوة التراب يبيعونهم امامنا بكل خسة ونذالة , ويلصقون بهم تهم مضحكة ليست من صنيعة الا ابناء لحرفة الصياعة والديوثية الحقيقية لا ثورة الرجال وشباب بنغازي وطبرق ودرنه وليبيا المجد .
 ومهما يكون واذ كنا اقوياء لا يستدرجنا أي كان لمستنقع عفن تكثر به اسواق البيع بالجملة .... فعند الرجال الحقيقيين مسميات عدة لإكمال الطريق , وعند الرجال الحقيقيين الدراية الكاملة لأنواع الفروسية الحقيقية التي لا تعرف للتراجع طريق , بل يلعبون دوماً على حفر الخطر , ويؤمنون بالمطلق بحياة يجب ان تكون دون أي انكسار .
حسناً هل أضاع المعارضون الليبيون الطريق .. ؟ وعندما اقول معارضون أي انني اقصد هنا  الكل بالمشهد وليس الجزء , أي ان الأغلبية من الليبيين ( والذين لا يحملون فراغ بين الاسم الأصل والاسم المشتق) كشعب هم من المعارضين سواء من هم بداخل الوطن  او خارجه , واذا كان لديك مفهوم آخر لهذه الاغلبية ومقياس الأقلية مختلف  فأسعفنا به ( الله يرحم كل جدودك الأوائل و السابقين ) .. ولكن للدسيسة فيروسات تأتي مع تغيير المناخ , وشكلها اصبح واضح المعالم والخطوط , أي ان السادة الشعب الليبي اؤكد لك انهم يتمنون قدوم السيد ملك الموت او عزرائيل لوجه الشر بأسرع من خروج مقال لأحد النخاسين بموقع ليبي على الانترنت , وهل لديك مقياس للتأكد من ذلك وعلى الأقل كما الآخرين ؟. .. وتلك الدسيسة اصبحت تستفحل بهم لكي يكونوا كتلة من الوهم لا خير فيها بل تستدرجهم تلك الفيروسات الخبيثة نحو حياة بني اسرائيل  او شعب فرعون الذي إعتاد العبودية وكان محترف لها لأبعد الحدود , ولقد تعودوا واعتادوا ان يعبدوا فرعون كإله ورب اعلى  دون الله  , وبرغم آيات الله سبحانه وتعالى امامهم ... ولكنهم انساقوا بالفطرة الى عبادة ( العجل ) والرذيلة لأن التحرر ونماذجه تصبح حالة شاذه على حياتهم منذ القديم , أي ان امتلاك مفاتيح الحرية المتاحة تصبح مكونات غريبة عند مفهوم الإستعباد والعبيد .. وتصبح ذات مصطلحات بعيدة لأستخدامها لأجل الكرامة لأقل تقدير يفهمه ابسط إنسان , ولإدارة النزاع  وادواته عند هؤلاء  تصبح فاقدة للجدية عندهم  لأن عنصر الإرادة بمفهوم الرجال قد كان مغيب لدى العديد منهم , وبفقدان تلك الإرادة تخرج تلقائياً ظواهر الشعور بالنقص والتكابر والتعالي وايضاً برجوازية الافكار برغم أن انف الديك بالمستنقع وهو يصيح ويؤذن  ...
 ولكني اريد تذكيرك هنا ان الأمل لم يكون مفقود بأي حال و عند من كانت درجات إيمانهم بعيدة جداً ويفهمون ويعوا ان غداً هو يوم آخر وان دوام الحال من المحال , وان كتاب التاريخ له اسماء سيخلدها الليبيين بكل بد ونفهم عندها اصحاب مهن النخاسة والبيع والشراء ( عيني عينك ) ونفهم من لا يطيقون أي خط للتكابر على ليبيا واهلها ... بل سيحتفي التاريخ بكل تأكيد بالذين يؤثرون على انفسهم , الذين لم يحتاجوا الا لأسم بلدهم ليبيا  ليكون عالياً نحو النجوم لا نحو مستنقع من التخلف والقسوة المهينة لأراذل من البشر يعتلوا كرامتهم ... ومن يفهم ان هناك رجال يأبوا  الا بالحياة ذات كرامة مهما كان الثمن , او بلا  منها حياة , والتاريخ وحكياته كفيله بشرح ذلك ...وقداسة المعاني لا يفهمها الا من هم يدركون جيداً العزة والكرامة , لا الدودية وافعال قوم سيدنا لوط عليه السلام .
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد الجراح / 20/4/2006/ ليبيا