الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


لماذا رجع بويصير

 
 
شىء يندى له الجبين وتتقطع له الأصوات بحة والقلوب مرارة ونحن نشاهد أفواج العائدين لأحضان النظام الليبي في الفترة الأخيرة من الشباب الليبي في الخارج . لاأدري مالذي أصاب الناس وعقولهم ما أشبه هذا (بالتوبة) التي قمع بها أفراد الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا حتى تم تفتيتها والقضآء عليها.
 
أيها الأخوة الليبين الشرفآء حيثما كنتم وفي أي موقع تبؤتم رموز في المعارضة أو أفراد فيها بداية ..
 
1- رسول الله يقول (المؤمن كيس فطن - ولايلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين).
 
2- بالإستقراء والخبرة والتجربة ثبت أن القذافي رجل لايملك مصداقية ولاأمان له تفكيره مبني على المصلحة ولعبة السياسة المتغيرة بحسب الظروف أو الظغوط.
 
فرجوع أفراد من المعارضة الليبية سواء من هذا التيار أو من هذا التيار ربما يوجد له مسوغ إنساني أو قهري . ولكن رجوع رموز في المعارضة الليبية مثل الصلابي وبويصير أوغيرهم ممن لم يعلن عن رجوعه غير مفهوم كما أنه لايوجد مبرر لهذا الإستعجال والهرولة لأحضان زعيم طالما عيرناه بالخداع والمكر.
 
لا أدري مالذي تغير في ليبيا حتى نستعجل بهذة الخطوة غير المحسوبة ؟ إن رجوع فرد معارض قد لايهم كثيرا ولكن رجوع الرمز شىء موجع ثم الفاجعة أن هؤلاء لم يصدروا مثلا بيانا يوضحون فيه الأسباب والملابسات إحتراما لعقول وقلوب من ينزلهم منزلة المعارض الرمز وليبعدوا عن سمعتهم وإسمهم القيل والقال.
 
1- القذافي لازال يصرح ويقول (أريد أن أجعل - وألم أقل لكم - أنت لازم تعملوا .. الخ) ومن هذه الهرطقة التي تعودنهالاتغني ولاتسمن من جوع على الأقل كان على الرموز أن ينتظروا حتى تكون هناك أعمال واقعية ملموسة وظاهرة أمام العيان. يأخي والله مهزلة المواطن اليائس وبعد عقود وجد في المعارضة بارقة أمل بسيط يمكن أن تعبر عن ما في مكنونه أو تظغط بإتجاه نزع بعض حقوقه ثم به يفاجأ بأنهيار جبل الثلج وذوبانه.
 
2- مالذي تغير في ليبيا لتعود لها الرموز ... السجون ما زالت مفتوحة المجاعة والفقر والبطالة والرشوة والفساد وملفات يشيب منها الرأس.
 
3- العودة من الرموز في الواقع خيانة وإراقة مآء على دمآء طاهرة وزكية وهذا شىء لايغتفر والله إنه في عنق كل معارض شريف أن يطالب بدمآء المئات الذين سقطوا ظلما وشنقوا وعذبوا ما هذا الإستخفاف بعذابات هؤلاء الناس ودمائهم وعائلاتهم وهم لم يعوضوا ولم يعتذر لهم ولم يقتص من الفاعلين ثم يأتي هؤلاء الرموز وبكل بساطة وبدعوى الإصلاح والتصالح والمصالحة والإنبطاح مع النظام( تعددت الأسمآء والدأء واحد ).
 
4- رجوع الرموز إذا كان ولابد فليكن خطوة متأخرة بعد أن يظهر هناك إصلاح حقيقي أو بوادر إصلاح حقيقي بصورة عملية ولكن بلاد لاتزال تحت سيطرة عائلة وتحت القهر الأمني وستكون ثروات البلاد تحت نهب الشركات متعددة الجنسية لاحريات ولاإصلاحات جذرية فعلاما العجلة وهذه الهرولة.
 
5- إن بقآء الرموز في الخارج ورقة ظغط على النظام في الخارج وتململ الشعب في الداخل رغم صمته هذه الوضعية هي أفضل السبل للظغط على النظام في الوضع الحالي ولهذا حاربها القذافي بوعود السراب للشعب العطشان الجائع وبعض الفتات وبإستدراج رموز المعارضة في الخارج ( التركيز على الرموز ) فليفهم الرموز هذا فبسقوطهم في هذا الشرك سيسقط كل صوت مؤثر رافض للنظام ونحن ليبين ونعرف نفسيتنا جيد إذا سقط الرموز حل بالمعارضين نوع من الإحباط والإنتكاسة وصار التهافت على الرجوع للبلاد هو السيد بل والعمل مع النظام ب( 180) درجة تغير هذه نفسيتنا فلنصارح أنفسنا وعليها يعزف النظام.
 
6- من ناحية (شرعية بحثة) وبعدسؤال و إستشارة بيني وبين بعض المشايخ وطلبة العلم الشرعي إتضح لي أنه لايجوز شرعا أن يطبل لهذة العودة وتكون دعاية لها لأنها مسألة شحصية مرهونة بالمصالح والمفاسد الخاصة بالشخص ذاته فلايجوز لنا التغرير بالناس فيعودون وفي يوم من( أيام معمر السود ) ينقلب هؤلاء إلى ضحايا ومسجونين ونكون نحن السبب من حيث لانشعر قال تعالى (ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) لو تزيلوا يعني تميز المؤمنون من الكافرين. وجه الدلالة في الأية أن المؤمن يجب عليه الإبتعاد عما فيه تغرير بالناس خشيةأن يصاب إخوة له بغير علم.
 
فيجب علينا الأحتياط حتى لانكون سبب لهلاك غيرنا بغير علم واذهب واسئل الناس من أول ليبيا حتى آخرها عن القذافي سيكون الرد بإجماع الليبين أجمعين أنه رجل لاأمان له ولاعهد له ولاصدق لوعوده فرجائي وطلبي من رموز المعارضة أن لايقدموا تنازلات وإنبطاحات حتى يكون هناك ثمن وأشيآء ملموسةواقعية
 
ختاما :
 
إذا كان المعارض سقط ولابد في حبائل الإغراء ومغريات النظام فعلى الأقل ليكن شريفا ولو بنسبة واحد في الميه فيقول تسع وتسعين مطالب شخصية وعندي طلب واحد لمآء وجهي أن يقدم لهذا الشعب شىء من الفتات أوالحريات ونسئل الله أن يبدل هذا الحال إلى حال آخر.
 
مابين غمضة عين وإنتباهتها*** يبدل الله من حال إلى حالي
 
الزوي