الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


 

هل من سبيل في صحوة للخروج والنجاة من هذا الفساد

 

إخوتي في الله تحدث كثير من أهل مدينتنا في الكفرة عن الفساد الشائع فيها ، وقرأت كثير من المقالات التي تتحدث عن المفسدين اللذين يستهدفون شبابنا بالمخدرات والنساء ، ووطننا بالخراب والدمار وللأسف الشديد وجدت في المقابل من أبناء وطننا من يدافع عن هولاء الفئة الضالة المضلة ، ويصوريون البلاد وكأنها بلد أمن وأمان وجنة في الأرض في هذا الزمان ، ونحن نعلم جميعاً أن ماتعانيه مدينتنا اليوم  تعانيه أغلب المدن الليبية ، فالهجرة الغير شرعية للأفارقة الذين لم يوضع لهم حد أفسدت البلاد والشباب علي حد سواء ، فالهاربين من سجون بلادهم ، وتجار المخدرات ، ومزوري العملات ، وناقلي الأمراض الفتاكة يملئون البلاد ، ولا أحد يحرك ساكناً، فبالأمس كان المستهدفين الشاب في المدارس والجامعات والمقاهي والمنتزهات ، واليوم أصبح التركيز علي شبابنا  من رواد المساجد ، بتسليط العاهرات عليهم ، فهل ياتري هي حرب دينية أوعرقية أوحدودية لاندري ، ولكن الحرب بدئت وستظل مستمرة إذا لم تجد من يتصدي لها بالمرصاد ، والهدف الأساسي تدمير البلاد من خلال الشباب ، والمصيبة نجد الكل يدافع عن هذه الفئة المزورة المخربة المتغلغلة كالسوس في جسد بلدنا ، وكلما تطرقنا إلي الحديث عن هذه الجاليات يعتبر حديثنا عنهم بدافع التفرقة العنصرية ، والأحقاد القبلية ، والحروب العرقية ، ونجد ضعاف النفوس والمتواطئون معهم دائماً يبحثون لهم عن المبرر الذي يحاولون به عبثاً أن يغطون به الحقيقة المرة ، ونحن نقول لكم والله المصيبة أكبر مما تتصورون ، فباللامس يقبض علي أشخاص من تجار ومتعاطي الحشيش من أبناء ا للمنطقة وخارجها ومعهم كمية من الحشيش تقدر بحوالي ( 13 ) كيلوا ويتم القبض عليهم من قبل بعض رجال الأمن الشرفاء وأقول البعض لأن الوطنين من رجال الأمن أصبحوا قلة قليلة جداً ، ويودعون هولاء المجرمين السجن ، وللأسف الشديد يتم تهريبهم من السجن قبل مضي 24 ساعة علي سجنهم ، فإذا كان هذا حال الأمن في البلاد ، يقوم أفراد منه بمساعدة المفسدين والمجرمين علي الهروب ، فهل تنتظرون إلا فساد سيعم البلاد كلها ، وهنا أتساءل أين القيادات الشعبية أين المسئولين في المنطقة ، أم إنهم يتصورون أن مراكزهم القيادية سوف تحميهم أو تحمي أبنائهم من هذا التيار الجارف  علي العكس تماماً فأنا أتوقع إن أبناء المسئولين والقياديين في المنطقة سوف يكونوا أول المسدهدفين في هذه الحرب المدمرة لحيات شبابنا وطاقة بلدنا ، لسببن رئيسيين الأول سوف يستهدفون لحالتهم المادية وهو أحد أهداف هذه الحملة كسب المال ، وثانياً حتى يحتموا بأبناء المسئولين ويكونوا غطاء يروجون من خلالهم بضاعتهم ،وإذا حدث شيء لهم سيواجهون المسئولين بأبنائهم المدمنين ، ولكن مايدعوا للأسف هو وجود الخلل الآن في الأجهزة الأمنية ، والمصيبة أن يكون الخلل في أكثر الأجهزة أهمية بالنسبة لبلدنا وشعبيتنا بالدرجة الأولي والتي تعتبر بوابة الخير والشر لبلدنا ، والذي كان يفترض به أن يحمي بلدنا من المهربين والمفسدين ، انه جهاز الدوريات الصحراوية برئاسة ( فائز بوريم ) فسيارات الدوريات الصحراوية تخرج في دوريات علي حساب المجتمع ومحمية باسم الدولة وبدل حماية حدود الدولة ومطاردة المهربين والمتسللين يقوم أفراده حالياً بإدخال المهربين من الدول الأفريقية مقابل ( 500$ ) دولار للراكب الواحد بعد استلامهم علي الحدود ، وهذا ليس تجني عليهم ولكن بشهادة من لم يستطيعوا أن ينطقوا خوفاً من التوابع ، واللذين تم إبعادهم من مراكزهم بسبب هذه المشكلة ، والكل يعرف أن مسئول  الجهاز حالياً يملك شاحنات وقد كون ثروته من التهريب تحت حماية سيارات الدوريات الصحراوية ، والتي يقودها حالياً أبنائه لحماية هذه السيارات ، وألان أصبح يقوم بالتهريب بطريقة آخري رسمية بحيث يقوم بإعداد إجراءات لعدة سيارات شاحنة علي أساس ترحيل وإبعاد متسللين وهي في الأصل سيارات تم شحنها بالمواد المدعومة من قبل تجار من الدول المجاورة توصل إليهم بشرط الضمان ويتم هذا برعاية سيارات الدوريات الصحراوية التي تخرج بزعم مرافقة الشاحنات لنقل المتسللين مقابل مبالغ تصل إلي 30 ، 40 ألف دينار الشحنة ، وإذا كان المسئولين في الدولة لايعلمون فسيارات حسن الكاسح التابعة لمشروع ساق النعام تعمل تحت هذا البند منذ زمن طويل بالاتفاق مع جهاز الدوريات الصحراوية ويقوم بالإشراف عليها في الكفرة شخص يدعي ( يونس ) من طرف حسن الكاسح وهي حالياً تشحن في مستودع جنوب الكفرة بجميع ما لذا وطاب للتجار وتغادر أمام الأجهزة الأمنية بحجة إبعاد المتسللين وترجع محملة بالمتسللين وعدة أنواع من الحيوانات النادرة فبالله عليكم كيف ننتظر منهم أن يحموا بلدنا إذا كان هذا حال الأجهزة الأمنية ، والكل حالياً في الكفرة متكالب علي كسب المال ولايهم الوسيلة ، فجهاز المكافحة بدل مطاردة تجار المخدرات والمتسللين يطارد الإبل ويغنم منها ما يغنم وعندما عجزوا عن ترحيل ما اغتنموه من التجار ولاحظ الناس غنائمهم استبدلوا الإجراءات حالياً بفرض رسوم علي أصحاب الإبل بحجة المصاريف واليوم تدفع لهم رسوم لا تحصي ولا تعد ، مقابل مرور الإبل علي دورياتهم ، ولكن لمصلحة من تذهب هذه الأموال التي تعدي مئات الألوف من الدينارات شهرياً ؟ لاندري ، وبدل المكافحة البلاد زادت بالفساد وهي تعج الآن بالمتسللين وتجار المخدرات والعاهرات ، واليوم الكل يبحث عن المال ولا يبالون بالطريقة أو المصدر ، بل ما يؤسف حقاً أن تستغل هذه الأجهزة التي نتوقع منها حماية البلاد ، لنشر الفساد وجمع الأموال بطرق غير مشروعة ، وإنني أقول لكم إذا لم تتداركوا البلاد فإن هذا الطوفان سوف تتلاطم أمواجه وتعلو حتى تغطي كل شيء في هذه المنطقة , فمن لم تفرّقه أصابته برشاشها, ومن لم تجرفه مزّقت شيئا من ثيابه, وسينظرالمسلم إلى هذا الفساد الشائع فيحتار ماذا يفعل؟! وينظر إلى السبل التي تؤدي به إلى السلامة, وتوصله إلى بر الأمان فلا يجدها ، لأنها سوف تتلاشى جميع هذه السبل أمام الواقع المر والحقيقة الماثلة, واستغرب من المسئولين في الدولة لماذا لا يقومون بالتحقيق في مثل هذه الجرائم ووضع حد لها مادام قد ظهرت أمام عامت الناس فلا يتكلفون الجهد في التحري والتحقيق فالحقيقة واضحة وضوح الشمس ، والقليل يسعي جاهداً للحد من الفساد وأجهزة الدولة تساعد علي نشرها هذه حقيقة لا احد يستطيع إنكارها ، ولا ننسي جهاز الشرطة الزراعية المساهم الكبير في ضياع إيرادات الشعبية وحرمان الموظفين من مرتباتهم بسبب تدني الإيرادات ، وكذلك رأس الخطيئة مكتب الإيرادات في الشعبية الذي يساهم بشكل أساسي في تدهور وضع إيرادات الشعبية ، حيث يذهب ما يقارب 200 ألف دينار شهرياً من إيرادات الشعبية علي المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها ، والغلابة من الموظفين ينتظرون بالشهر والشهرين لتغطية العجز في الإيرادات لتصرف رواتبهم ، أين المسئولين في الشعبية لماذا لايتم السيطرة علي هذه الإيرادات وصرفها في أوجهها الحقيقة لماذا يفرض علينا فلان وعلان أين المصداقية أين الضمير أين الرقابة وعلي ذكر الرقابة ، أو ناشد الأخ / أمين اللجنة الشعبية العامة للتفتيش والرقابة الشعبية أن يكلف لجان ذات مصدقيه للتفتيش علي الإيرادات التي تجبي بغير وجه حق ، وتذهب لجيوب أشخاص باسم الدولة ، والإيرادات التي تجبي بإيصالات مزورة باسم وختم الدولة ،ولماذا لم تسحب هذه الإيصالات ؟ ولماذا لم تغير الأختام ؟ ولماذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بالحد من هذه المخالفات ؟ والغريب لازالت تتداول إيصالات م ح 5 مزورة يتعامل بها في جميع الإجراءات ، حتى يومنا هذا والمسئولين في الشعبية لا يحركون ساكنا ، تري من المستفيد الحقيقي ؟ ومن وراء كل هذه المخالفات ؟ إذا كان المسئولين ليس لهم يد في هذه السرقات وغير مستفيدين ، لماذا إذاً يسكتون عليها لماذا لا يبررون موقفهم ولا يتخذون الإجراءات الفورية الرادعة ، وكذلك الإجراءات الكفيلة بالقضاء علي هذه المخالفات ، لمصلحة من يعمل مكتب الإيرادات حالياً ، من المستفيد من تدهور وضع الإيرادات ، فما لا يستطيع احد أن ينكره أن هناك اختلاس كبير جداً وصل إلي الملاين خلال السنوات الماضية في مكتب الإيرادات والواقع يتحدث ، السيارات الحديثة ، والفيلات الجديدة ، وسيارات الشحن الكبيرة ، والمزارع بالهكتارات عند أشخاص لا يملكون قوت يومهم قبل وصولهم إلي مكتب الإيرادات ،  إذن هناك أرقام خيالية تخرج علي حساب الشعبية دون وجه حق لفلان وعلان ، إذا لماذا لا يغير موظفي الإيرادات ، اللذين لن تكون لهم مصدقيه مهما حاولوا النزاهة أمام الناس ، لماذا لا يذهبون مثل ما ذهبت الشعبية ، التي كانت سبب دمار الكفرة في السابق ، فمن اختلس مرة يختلس مرات ، وكما قلنا لن تكون لهم أية مصدقيه مهما فعلوا ، إذا نحن تنقصنا المصداقية حالياً وان نقوم بقطع الإجازة المفتوحة التي منحناها لضمائرنا ، ونعود بعلاقتنا إلي الله قبل البشر فمن صدق مع الله فسوف يصدق مع البشر ، وهذا هو الخيار الوحيد الذي سبقي أمامنا , ألا وهو الإيمان. نعم ..الإيمان هو سبيل الوحيد لإنقاذ أنفسنا ووطننا , وتخليص أنفسنا من متاهات هذه الحياة وظلمات هذا الفساد ...والإيمان المقصود هنا الإيمان الكامل الذي تظهر آثاره على صاحبه, الإيمان الذي تغلغل في القلب حتى أذاق صاحبه حلاوته, الإيمان الذي شع نوره في الروح حتى أبرزت الجوارح كل أعمالها من وحيه, فصدرت الأعمال وعليها نور الساطع, وبريقه المشرق, وغدا اللسان يحكي إيمان الفؤاد, فيغزو بكلامه الأفئدة, إن الإيمان الذي نحتاجه في وقتنا الحاضر, الإيمان الذي له نعمل لنعلي كلمة الحق, ولتزوي أمامه أفعال الباطل , ويقلق لوجوده الكفر... وأمثلة عديدة يحمل أصحابها هذا الإيمان, لا يوقفهم عن سيرهم مشاغب, ولا يحرفهم عن سبيلهم ناقد, ولا يردهم عن مقصدهم غرض قريب, وأمل عاجل, بل كل هذه الدنيا وما فيها في ناظريهم سراب خادع, ومتاع قليل, وظل زائل. فإلى الله تعالى نجأر بالدعاء لنكون من أولئك الذين طلقوا الدنيا وأرادوا الآخرة, وقدموا كل ما يملكون في سبيل الله وحده, وكانوا صورة للإيمان الكامل الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلاّ لله, وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار". ويقول الله تعالي في كتابه الكريم للذين اعرضوا عن ذكره في الدنيا {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} صدق الله العظيم ...
أيها المسلم... مالي أرى الخطيب ينصحك في كل جمعة ولا تسمع... مالي أرى عينك أسفاً على فساد الأحوال لا تدمع... مالي أرى قلبك حزناً على ضعف الدين لا يتقطع... مالي أراك لا تتوب وقد نزل بك ما نزل... أيسرك الصلوات الخمس وقد تركت... أيسرك أعرض المسلمات وقد هتكت... أيسرك آداب الإسلام وقد هجرت... أيسرك مجد الإسلام وقد رحل... هل يليق بك أن ترى أختك في الدين تخرج عن الصراط السوي... هل يليق بك أن ترى المسلمة في هذا السفور الفاضح الذي يتعارض مع أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم... أترضى أن يكون بيت اللهو معموراً وبيت الله في خراب... أترضى أن تكون الظواهر في انتظام والبواطن في انقلاب... أترضى أن تتأدب في مجلس فلان وفي مجلس القرآن تغتاب... أترضى أن تكون في الدنيا على غير هدى وفي الآخرة على غير أمل... أهكذا تفعل أمة رسولها سيد الأكوان... أهكذا تفعل أمة يتلى بينها القرآن... أهكذا تفعل أمة يحاسبها الملك الديان... أهكذا الشرع... أهكذا الدين... أهكذا العمل...؟ قم سلسل الدموع حزناً على هذا الفساد الشائع... قم مزق الضلوع حزناً على هذا الشرع الضائع... قم ذكر نفسك بخطاياك فليس السكوت بنافع... قم دبر أمرك قبل اتق الله واعلم أن الدنيا ليست دار الخلود... اتق الله وقد نصحتك والله والملائكة شهود... اتق الله فقد طال هجرك للملك المعبود... اتق الله تفلح وتربح وتنجح......
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا"
فتداركوا أنفسكم أيها الأمناء فان هذه الأمانة أبت أن تحملها السموات والأرض والجبال وتحملتها أيها الإنسان ، فعدو لكل سؤال جواب وليكن الجواب صواب أيها المسئولين فأمامكم يوم عصيب
وفقنا الله وإياكم إلي مافيه الخير لمدينتنا ولبلدنا وامتنا ، ولازالت الفرصة أمامكم للتصحيح فبادروا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
مواطن من شعبية الكفرة متأسف لوضع شعبيته وبلده