علم مندوب (موقع جليانة) من مصدر موثوق من داخل أروقة
محكمة جنايات بنغازي .. أنه قد تقرر أن تعقد جلسة
النطق بالحكم في القضية رقم (2066 /206) جنايات .. يوم
الأحد القادم الموافق 9/7/2006 م . وكانت محكمة جنايات
بنغازي برئاسة المستشار د./ مفتاح المطردي .. قد أمرت
بالإفراج عن (46) متهما ً مما أحيلوا إليها من النيابة
العامة من مجموع (91) متهما ً(ولم تفرج عنهم غرفة
الاتهام كما نشر في بعض المواقع) .. وذلك لمراكزهم
الضعيفة في القضية ، ولمراعاة ملابسات الحدث .
والمعروف أن أحداثا ً دامية ، وأحداث شغب كبيرة قد
شهدتها مدينة بنغازي ، انطلاقا ً من ظهيرة الجمعة
17-2- 2006 .. حيث تظاهر عدد كبير من أبناء المدينة ،
رفضا ً للرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم ..
وما ترتب على ذلك من صدامات بين المواطنين ورجال الأمن
أمام مبنى القنصلية الإيطالية .. أدت إلى استشهاد عدد
من المواطنين ، وإصابة عدد آخر .
وقامت أجهزة الأمن والشرطة بإلقاء القبض على عدد كبير
من المتظاهرين ، والمتورطين في أحداث شغب ونهب وسلب .
كما وصفتهم النيابة العامة ، وطالبت بتطبيق نص المادة
رقم (202) التي تنص على تطبيق حكم الإعدام ، على كل من
يقوم بأعمال نهب أو شغب أو تخريب .
إلا أن المحكمة كما ذكر أحد القضاة لموقع جليانة رأت
أن النيابة العامة قد بالغت في هذا الحكم الذي طالبت
بإيقاعه على المتهمين في أحداث الشغب ، أو ما عرفت
بأحداث القنصلية .. وأنها راعت الدولة في هذا المطلب .
وبالتالي قامت المحكمة برئاسة د./ مفتاح المطردي ،
بنزع أي صيغة سياسية عن المتهمين .. واعتبار ما قاموا
به ، من الأمور التي تنظر أمام المحاكم العادية .
وكلف محامون لمن ليس لديهم محامون .
وتوقعت مصادر من داخل محكمة الجنايات أن تتم تبرئة عدد
من المتهمين ، وإصدار أحكام غير مفرطة تجاههم خاصة
الذين لم يتورطوا في أعمال قتل ، أو تدمير ، وتخريب
كبيرين .
وتعجب أحد المحامين من المفارقات في هذه القضية حيث
قال : العجيب في الأمر أن من مات في هذه الأحداث اعتبر
شهيدا ً ، ومن جرح / عوض ماليا ً . أما من عاش قبض
عليه ، واعتبرته النيابة العامة مجرما ً سياسيا ً ،
وطالبت بإعدامه !!
.