الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


 

عمرو موسى يحذر من "شرق أوسط إسرائيلي"

 

موسى يدعو الأمة للصمود في وجه العدوان الإسرائيلي

حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من أن انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفق الإرادة الإسرائيلية سيحول الشرق الأوسط "إسرائيليا"، ودعا إلى الصمود وعدم الاستسلام لهذه الإرادة.

وأعرب موسى في الوقت نفسه عن تشاؤمه من استمرار تردي الأوضاع العربية، ومن زيادة الموقف العربي سوءا خلال السنوات المقبلة، لينتقل العرب من "مربع الصفر" حاليا إلى ما دون الصفر.

وقال في مقابلة مع صحيفة "الوفد" المصرية الخميس 20-7-2006: إن "إعادة ترتيب المنطقة ومستقبلها سوف يتوقف على الحل الذي سيصل إليه النزاع العربي الإسرائيلي؛ فإذا انتهى النزاع بفرض وجهة النظر الإسرائيلية فالشرق الأوسط سيكون إسرائيليا، وإذا انتهى إلى تسوية عادلة فالشرق الأوسط سيكون آمنا بقوى متوازنة متعاونة على سلام ووئام".

غير أنه أعرب عن تشاؤمه في إمكانية التوصل إلى تسوية عادلة، وفي تحسن الأوضاع العربية.

وقال ردا على سؤال حول رؤيته للعالم العربي بعد 5 سنوات، "إذا حكمتُ بالظروف الحالية فإن العرب سيكونون في موقف أسوأ بعد 5 سنوات" وسينتقلون من "مربع الصفر" الحالي إلى مربع "ما تحت الصفر".

وأوضح، مشددا على أهمية الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية: "تحت الصفر يعني التسليم بهذا الوضع، ولكنك طالما أنك غير مستسلم أو هناك قوة سياسية تقف، فهناك أمل".

كما دعا المواطن العربي البسيط المستاء من القهر الإسرائيلي إلى "أن يصمد ولا يستسلم".

عدم الاستسلام

ووجّه الأمين العام لجامعة الدول العربية نداء مماثلا إلى الشعب اللبناني والفلسطيني بالصمود وعدم الاستسلام؛ "لأن الهدف الإسرائيلي هو كسر الإرادة العربية ودفع الأمة إلى حالة الاستسلام".

وقال موسى، ردا على سؤال، "أين سلاح العرب؟"، "لست رئيس أركان الجيوش العربية".

وأقر باهتزاز الإرادة العربية، ولكنه تمنى أن يكون "اهتزاز إفاقة لا اهتزاز موت"، وشدد على أن الأمة بحاجة إلى توحيد الصفوف العربية والإسلامية، مؤكدا أن إيران يمكن أن تشكل "رصيدا يضاف للأمن القومي العربي".

وتوقع موسى استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان في ظل عدم تدخل مجلس الأمن الدولي الذي "لم يكتف بالتباطؤ في إصدار قرار بوقف إطلاق النار، ولكن أصدر أيضا فيتو" أمريكيا لمنع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة قبل نحو أسبوع.

وتزامنت تصريحات موسى مع حالة من الإحباط العام بين المثقفين والسياسيين والشعب المصري؛ نتيجة ضعف ردود الأفعال الشعبية والحزبية في مصر والعالم العربي كله على ما يجري في لبنان وفلسطين من اعتداءات إسرائيلية في ظل صمت من الحكومات العربية.

وانعكس هذا الإحباط على تصاعد الدعوات لمظاهرة مليونية غدا الجمعة لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني، بعدما خرجت مظاهرات صغيرة أمس الأربعاء قمعتها وحاصرتها قوات الأمن.

المقاومة خيارنا الإستراتيجي

وأصدر عدد من كبار الصحفيين والإعلاميين والمثقفين، بينهم نقيب الصحفيين جلال عارف، وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، بيانا الخميس بعنوان (المقاومة خيارنا الإستراتيجي) قالوا فيه: "نعرب عن تأييدنا المطلق ومساندتنا الكاملة ووقوفنا غير المشروط إلى جانب المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي العراق، ونؤكد مشروعية المقاومة في أية بقعة من أراضينا المحتلة".

وأدان الموقعون على البيان العدوان الإسرائيلي الغاشم المدعوم مباشرة من الولايات المتحدة، والدول الغربية التي تسانده بوسائل متعددة.

كما أدانوا "تخاذل الأنظمة العربية المتواطئة بشكل مباشر، أو بالصمت تجاه ما يواجهه الشعب اللبناني ومقاومته الوطنية الإسلامية الصامدة". واعتبروا المقاومة "التعبير الأصدق" عن هذه الأمة وعن تراثها وتاريخها.

وشدد البيان على أن إرادة الأمة تتجلى الآن في المقاومة الجسورة على الأرض اللبنانية في مواجهة آلة الحرب الصهيونية الحاقدة، التي تمارس عدوانها الوحشي على أشقائنا في لبنان وفي فلسطين.

وقال الموقعون: إن الوقائع على الأرض في العراق وفي فلسطين والآن في لبنان تثبت أن النصر ممكن، وأن المقاومة يجب أن تكون هي خيارنا الإستراتيجي، ونحن نؤكد على أن حزب الله وكل حركات المقاومة الوطنية الفلسطينية والعراقية، وهم يستبسلون دفاعا عن أوطانهم، إنما يخوضون في الوقت نفسه معركة خروج الأمة من يأس الهزائم إلى عز الانتصارات.

 

القاهرة– محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت