|
قف
خطر! أمامك ناطحات سحاب الجماهيرية!!
ثوري بن عامر
في كلماته الأخيرة، ذكر العقيد ان جميع ما قامت به "الثورة"
فاشل.. كل المشاريع فشلت، او انه تم القيام بها بطريقة خاطئة، وتم دفع
مبالغ مضاعفة لشركات أجنبية لتنفذ المشاريع الفاشلة! واليوم بالإمكان
مشاهدة مظاهر هذا الفشل والأخطاء في كل أرجاء "الجماهيرية"، في الطرقات وفي
المنازل والشوارع والحواري المياه والمجاري الكهرباء والمدارس والمستشفيات
وفي القوانين والتشريعات و الخ.
تطرق أيضا العقيد الى الفشل الذر يع في السياسات الخارجية،
والمواقف التي تم اتخاذها على امتداد سنوات وعقود.
وتحدث العقيد
عن إخفاقات متعددة.. مركبة.. معقدة!
في الدولة
(الدولة وليست الجماهيرية) تتم محاسبة من تسبب في مثل هذه الكوارث حسابا
عسيرا، وأول العقوبات هي انتهاء المستقبل السياسي لهذا الفاشل، ويتم أبعاده
عن تولي الامورالعامة بتاتا، وهذا ما يجعل من لديهم شعور بالكرامة والرجولة
الإقدام على الانتحار!
في الجماهيرية
لا يوجد شيء اسمه سياسي يقدم استقالته، ناهيك عن انتحار او حتى رجيم لانقاص
الوزن!
المصيبة انهم
يخططون الان لبناء ناطحتي سحاب، واحدة في طرابلس واخرى في بنغازي!
ربما يسألنا
احد الأجانب: وما العجب في ذلك؟
دولة نفطية،
وبامكانها بناء مدينة متكاملة من ناطحات السحاب، كما تفعل الامارت التي
تمددت مدنها راسيا، وقريبا سيكون فيها اعلى مبنى في العالم، وافقيا حيث
ردمت البحر واقامت الجزر الصناعية المختلفة. وما ينقص الجماهيرية كي لا
تحذو حذو الامارات؟
لا نريد
الحديث عن ان ليبيا ليست في حاجة الى تمديد مدنها راسيا و، ولا الى ردم
البحر، وحفر الارض كما يحدث في الامارات، لان مساحة الامارات هي 82,880 كم2
فقط لا غير، اما مساحة ليبيا فهي 1,759,540 كم2. (بدون اوزو.. ياحسرة!!)
هذا ليس سبب
الاعتراض، رغم وجاهته، وانما لان التجربة علمتنا ان كل ما قاموا بتنفيذه في
بلادنا منذ عام 1969، كان مغشوشا، و لا يصلح الا لاخذ صورة، على شرط ان
"زوم الكاميرا" يبقى بعيدا، حتى لا يظهر العيوب!
وفور ان يقوم
"القائد" بافتتاح "الانجاز الضخم" تبدأ المشاكل، وتظهر العيوب، ناهيك عن
تسرب الاحاديث عن العمولات والرشاوى، التي تجعل قيمة ما انجز تبلغ اضعاف
مضاعفة.
عمارات طريق
المطار، او كما يحلو للثوريين تسميتها "عمارات حي الاكواخ"، تعطينا لمحة
عما يمكن ان تكون عليه "الانجازات الثورية".
اغلب العمارات
التي نفذتها "الثورة" كانت بدون اسانسير، لا تصل المياه (ايام كان فيه
مياه) لابعد من الدور الثاني، وبعضها وقعت بلكوناتها، لاتوجد مرافق لهذه
العمارات، فلا مواقف للسيارات ولا حدائق للاطفال. وكل المباني في ليبيا
تدخل تحت بند "من بره هاللا هاللا ومن جوا يعلم الله"!
وما يزيد
الطين بلة ان العقيد اصدر مجموعة من التعليمات الهندسية (في الخطاب
الهندسي)، كلها تعوق تنفيذ اي مشروع بطريقة سليمة كما هو متعارف عليه في
النظريات الهندسية، واصر العقيد وسط تزيين المطبلين ان تتماشى الامور مع
النظرية العالمية الثالثة!
واذا كان
الفشل –باعتراف العقيد- قد طال كل شيء، فمن يجرؤ على الاقتراب من ناطحة
سحاب؟
عن أخبار ليبيا
|