ابدى زعيم احدى الدول العربية
المعتدلة والتي لا تقيم علاقات مع اسرائيل دعمه للعمليات العسكرية
ضد حزب الله، بحسب ما كشفت عنه مصادر اسرائيلية،فيما شنت قوى 14
ايار اعنف هجوم من نوعه على حزب الله ، شريكها في الحكومة
اللبنانية.
ذكرت مصادر اسرائيلية ان زعيم
احدى الدول العربية المعتدلة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع
اسرائيل ابدى دعمه للعملية العسكرية الاسرائيلية في لبنان داعيا
الى مواصلتها حتى تحقيق الاهداف المحددة لها.
جاء ذلك في رسالة سرية نقلها
الزعيم العربي الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاول
بواسطة جهات دبلوماسية وكشفت عنها صحيفة يديعوت احرونوت في عددها
الصادر اليوم.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية ان
اسرائيل تلقت خلال الايام الاخيرة رسائل مماثلة من دول عربية تحث
اسرائيل على المضي قدما في نشاطها العسكرية الى حين سحق حزب الله.
من جهة اخرى، ناشد رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة العالم المساعدة في نزع سلاح حزب الله.
فيما اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط سوريا "بتدمير لبنان
بالواسطة"، مؤكدا أن إيران هي التي طلبت من حزب الله خطف الجنديين
الإسرائيليين .
وقال السنيورة في مقابلة مع صحيفة
"كورييرا ديلا سيرا" الايطالية نشرت اليوم الخميس ان العالم يجب ان
يساعد لبنان على نزع سلاح حزب الله لان القصف الاسرائيلي لا يؤدي
الا الى زيادة شعبية هذا الحزب.
وقال السنيورة للصحيفة "على
العالم اجمع ان يساعدنا على نزع سلاح حزب الله لكن علينا قبل كل
شيء التوصل الى وقف لاطلاق النار. طالما ان القصف مستمر لن نتمكن
من القيام بشيء والوضع سيتفاقم".
واضاف رئيس الحكومة اللبنانية ان
"ديموقراطيتنا حية مع رأي عام حر وتعددي. نحن حالة فريدة في الشرق
الاوسط، لكن السوريين لا يزالون يتدخلون في شؤوننا ونحن ضعفاء جدا
لكي ندافع عن انفسنا".
وقال "لكن القصف الاجرامي
الاسرائيلي يجب ان يتوقف على الفور. اليوم الاسرائيليون يقصفون
المدنيين ويثيرون تعاطفا مع حزب الله حتى لو لم يكن هناك مثل هذا
التعاطف في الظروف العادية".
وفي حوار مع هيئة الاذاعة
البريطانية "بي بي سي" اعتبر السنيورة ان الافكار التى يجري
تداولها لوقف الحرب على لبنان ما زالت ضمن حدود الافكار لم تتبلور
كي تصبح امورا محددة وبالتالي جرى التداول مع المبعوث الدولي السيد
سولانا وحمل معه وجهات النظر الاوروبية ثم سافر ليتصل بالمسؤولين
في الاتحاد الاوروبي . قائلا: اما الفريق الذي كان قد ارسله الامين
العام للامم المتحدة فنحن نتواصل معه وهو ما زال في طور تطوير
الافكار.
وحول اعلان اسرائيل شرطين لوقف
الهجمات هما تسليم الاسرى وسحب حزب الله الى ما وراء الحدود ، قال:
نحن نتعامل مع فريق الامين العام وجرى البحث معهم في الافكار التى
يحملونها وتلك التى لدينا. نحن ما زلنا نتحدث مع الفريق المكلف
بالتفاوض وهو فريق الامين العام للامم المتحدة.
واضاف: نقول ان الامر يجب ان
يعالج برمته انما الحل الجزئي فلا يؤدي الى حل حقيقي وينبغي اجراء
المعالجات الشاملة، فمجلس الوزراء سبق ان قال انه لا يتحمل مسؤولية
هذا الامر ولم يكن على علم به.
ونحن نقول ان لبنان حريص ان يصار
الى استعادة دور الدولة كجهة تتولى حماية لبنان واللبنانيين وهي
التى يجب ان تكون صاحبة الصلاحية الوحيدة في لبنان وفي امور الحرب
والسلم واتبعت ذلك بالموقف المستند ال ضرورة العودة الى اتفاقية
اهدنة مع اسرائيل.
وبين السنيورة ان لبنان لم يعط أي
فرصة لحل مشكلة سلاح حزب الله "فالارض اللبنانية ما زالت محتلة وما
زالت اسرائيل تحتفظ بالمعتقلين اللبنانيين وترفض ان تعطي خارطة
للالغام التى زرعتها بلبنان".
وتابع: لذلك نقول يجب ان نعالج
الامور بكليتها بدلا من ان نحاول ان نعمل طرق بسيطة وصغيرة لمعالجة
امور اساسية وللمجتمع لدولي فرصة الان لمساعدة لبنان على حل مشاكله
الاساسية.
وقال: اعتقد انه من المفيد ان
ينزل الانسان الى الشارع ويتحدث الى الناس العاديين ليكتشف ان
الناس تريد فعلا عودة حقيقية للدولة وتريد حلولا وتحرير مزارع شبعا
لان ليس من مبرر لاحتلال اسرائيل للاراضي اللبنانية واستمرار اسرها
للبنانيين. فلنعد لاتفاقية الهدنة التى التزم به لبنان في اتفاق
الطائف.
من جانبه، اتهم الزعيم الدرزي
اللبناني النائب وليد جنبلاط سوريا "بتدمير لبنان بالواسطة"، مؤكدا
أن إيران هي التي طلبت من حزب الله خطف الجنديين الإسرائيليين
لتخفيف الضغوط الغربية التي تتعرض لها طهران بشأن ملفها النووي.
وقال جنبلاط مساء الأربعاء في
حديث تلفزيوني إلى المحطة اللبنانية للإرسال (ال بي سي) الخاصة إن
الرئيس السوري بشار "الأسد يدمر لبنان بالواسطة وينتظر العروض
للدخول في تسوية معينة ويقول أنا هنا قدرتي على التخريب هائلة
تعالوا حاوروني".
وأكد أن إيران تقف وراء قيام حزب
الله الشيعي باسر جنديين إسرائيليين وان كان هدفه المعلن تبادل
الأسرى مع الدولة العبرية.
وقال "إن عملية الخطف جاءت بعد
فشل محادثات إيران مع الاتحاد الأوروبي وبعد زيارة علي لاريجاني (المسؤول
الإيراني في مفاوضات الملف النوي) إلى دمشق".
وأضاف "في هذه الزيارة أعطيت كلمة
السر للعملية التي سبقت قمة الدول الثماني التي كانت ستناقش الملف
النووي فناقشت الوضع اللبنانية".
وانتقد جنبلاط إعلان الأمين العام
لحزب الله السيد حسن نصر الله وتصريحه أن "لبنان يخوض معركة الامة
شاء اللبنانيون ام ابوا".
وقال الزعيم الدرزي إن "لبنان لا
يزال ديموقراطيا بحيث لا يستطيع نصر الله أن يتخذ القرار وحده ومن
حقنا مناقشة القرار", مؤكدا أن "قرار الحرب والسلم لا يمكن أن
يستفرد به فئة أو حزب وانما دولة الطائف (اتفاق الوفاق الوطني)
وحدها هي التي تتخذ القرار".
وأضاف "لن تقوم دولة حديثة في
لبنان اذا استمر تنظيم مسلح خارجها". وجنبلاط من أبرز قادة
الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا والتي كانت تسعى قبل الهجوم
العسكري الإسرائيلي لحل قضية سلاح حزب الله الذي رفض نزع اسلحته
رغم وجود قرار دولي ينص على ذلك.
وردا على سؤال عن إمكانية التوصل
إلى حل للوضع الراهن قال الزعيم الدرزي "لا املك معطيات. هناك رجل
دولة اسمه فؤاد السنيورة يحاور باسم الحكومة لبسط سيادة الدولة على
كامل الأرض ويطبق الطائف" الذي ينص على بسط سيادة الدولة على كامل
أراضيها.
واعرب جنبلاط عن خشيته من تأخر
الحلول وسط تصلب الفرقاء. وقال "اخشى الدخول في نفق طويل لحسابات
غير لبنانية وجدول اعمال غير لبناني".
وأضاف "عندما نفقد الامل يكون
انتصر الاسد (بشار) ونجاد (احمدي) على إرادة العيش الكريم
للبنانيين".
المنشور لا يعبر بالضرورة عن إدارة موقع ليبيا الجديدة