الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


لم لا تجيب؟
 

من أين جئت؟ .. ومن الذي قد جاء بك

في عتمة الزمن الرديء؟

كيف وصلت

من حضيض الجدب

من سقط المتاع .. والخلق البذيء؟

من أي صوب جئتنا .. ؟

أمن غضب السماء؟

رحم البلاء؟ .. نسل المسيء؟

كيف تسللت من

دهاليز الأفاعي ..

فكسرت مصابيحنا التي كانت تضيء؟

هل جئت من ظلمات العالم السفليّ ؟

أم من قذف أهوال السعير

يا صاحب الوجه القميء ؟

سممت نهراً للحياة بأرضنا

ومضيت تشرب

نخب تدمير الملايين من شعب بريء

من أين جئت ؟ .. قل بربك ..

ومن الذي قد جاء بك؟

كيف تسللت على ظهر أمانينا

أفعواناً يتمطى

أخطبوطاً يحتوينا

ظلمة كالحة

طعنة جارحة

لعنة قد قلبت كل معاني الخير فينا ؟

كيف حوّلت حدائقنا إلى قفر يباب

وزرعت في أيامنا شوك العذاب

ثم صوّحت الزهورا

وحفرت للقيم القبورا

ونشرت هرطقة يخاصمها الصواب ؟

سنظلّ نسأل في الصباح وفي المساء

من أين جئت؟ ومن الذي قد جاء بك؟

من أين جئت؟ ومن الذي قد جاء بك؟

وإلى متى ؟

ستظل فوق الأرض ترقص في الخفاء

لتزيل من ملامحك الدمامة

والقماءة والغباء؟

إلى متى ستظلّ تحكمنا بأشباح الظلام ؟

وبخفافيش على أعمدة القهر تنام ؟

يا غراب العصر

يا معيق الفكر

ياصانعا للشعب في الليل توابيت الكلام

سيضيق في عينيك ذا الأفق الرحيب

إذ لن تستطيع أن تجيب

حين نصفعك صباحاً ومساء

من أين جئت؟

ومن الذي قد جاء بك؟