دعت ( جمعية الجالية
الليبية ) في مانشستر الى اعتصام
أمام مبنى الحكومة
البريطانية بلندن احتجاجا على الطريقة التي تم بها القبض على
أولئك الأخوة
الليبيين الذين تتهم السلطات البريطانية بعضهم بالولاء للقاعدة
وجمع
التبرعات لها بطريق
غير مباشر ! , وتتهم بعضهم الآخر بالكسب غير المشروع عن طريق
التزوير والتلاعب
بالأوراق المالية
! .
وقبل أن أناقش
الموضوع أسجل بأنني لا
ادري أي من الجمعيتين
هي من اصدر دعوة الاعتصام فالى حد علمي ان هناك حاليا جمعيتين
للجالية الليبيه في
مانشستر , أحداهما القديمة والأخرى الجديدة وكل منهما تدعي
بأنها تمثل الجالية الليبيه
بمدينة مانشستر ؟
عموما فانا كنت أتصور
حينما دعيت
للمشاركة في نشاط هذه
الجمعية وتلك أنها جمعيات اجتماعيه ثقافيه فقط حيث كان
الاتفاق على ان
النشاط سيكون محصورا في النشاط الاجتماعي والثقافي فقط ولكن
تفا جئت
في الفترة الاخيره
بان هناك توجه في كل من الجمعيتين نحو التورط في نشاطات تفوح
منها روائح وإغراض
سياسيه ؟؟؟ مما يعني توريط الجاليه الليبيه في مانشستر التي
يتحركون باسمها في
مثل هذه المعامع التي لها أول ومالها من آخر ! , ويكفي ان
الجمعية الجديدة
فاجأتنا منذ أسابيع بالخروج في مظاهره لتأييد القضية
الفلسطينية
بينما لم نرى لها
مشاركه باسمها في أية مظاهره أمام سفارات نظام القمع في ليبيا
؟؟؟
والسؤال المطروح هنا
: ماهو سر هذا الانحدار والتورط في السياسة ومعامع
السياسة شيئا فشيئا
والانحراف عن الهدف الأساسي الاجتماعي الثقافي الذي أسست عليه
هذه الجاليات
والجمعيات ؟ وهل هذا يحدث بوعي وتخطيط ام بدون وعي ؟ هل هناك
أجنده
خفيه ؟ أم لان
الأمناء الأساسيين في هاتين الجمعيتين من الإسلاميين المحسوبين
على
الاتجاه المتشدد
فيريدون جر الجاليه الليبيه في مانشستر الى معامع السياسة
؟
اعتقد أن السبب قد
نجد تفسيره في التنافس المحموم غير المعلن بين الجمعيتين
القديمة والجديدة فكل
من الفريقين يريد ان يستحوذ على الجالية ويريد ان يثبت ذاته
ووجوده وبأنه هو حامي
حمى الجاليه او يريد ان يحصل على " كرديت " من الجالية
الليبية ليتمكن ربما
من تحقيق بعض المكاسب الشخصية على حساب الجاليه ولعلهم وفي حمى
التنافس والتسابق بدؤوا
ينزلقون في الشؤون السياسية من حيث لا يشعرون ؟
ثم
نأتي الآن للسبب
الظاهر والمعلن للاعتصام - المطلوب منا ان نشارك فيه - فهم
يقولون ان
السبب هو كما يلي
:
((
نظرا
لما يتعرض اليه عدد من ابناء الجالية الليبية في
بريطانيا من اعتقالات
واعتداءات علي حرمات البيوت وترويع النساء والأطفال، يهيب
مجلس أمناء جمعية
الجالية الليبية في في مدينة مانشستر كل ابناء الجالية في
بريطانيا للمشاركة في
أعتصام امام مكتب رئيس الوزراء البريطاني
))
فهذا
السبب الظاهر
للاعتصام اذا ً ونحن نضم صوتنا لصوتهم اذا كانت هناك بالفعل
انتهاكات
لحقوق الإنسان
والمواطن في عمليات القبض او التحقيق ولكن - واذا صح ان هناك
انتهاكات واعتداءات
بالفعل - هل الرد الصحيح والفعال يكون بتجييش الجاليه الليبيه
ودعوتها للاعتصام
أمام مبنى الحكومه ؟ اما انه كان من الافضل سلوك المسلك
القانوني
والحقوقي والاستعانه برجالات
القانون والمنظمات الحقوقيه ؟
هذا اولا ً ثم ماذا
لو كان هؤلاء الاخوة
بالفعل متورطين في بعض النشاطات اللوجستيه المساندة للقاعده ؟
أم تريدون إقناعنا
بان مثل هذا الأمر لا وجود له وليس من الليبيين من يجمع
التبرعات
للقاعده بطريقه غير
مباشره تحت غطاء مساعدة فقراء المسلمين في العالم او حتى بدعوى
بناء المساجد ؟!!!!
دعونا من المجاملة
ودعونا نتصارح بكل وضوح فان هذا الأمر
موجود بالفعل في
مانشستر وغيرها ومخابرات القذافي تعلم ! والمخابرات البريطانيه
تعلم ! ولعل مخابرات
القذافي هي من زود المخابرات البريطانيه بمثل هذه المعلومات !
واذا سألتموني وكيف
عرفت مخابرات القذافي ومن زودها بالمعلومات ؟؟
الجواب ساهل
وبسيط جدا سيداتي
سادتي ! , اولا اسألوا الاخوة - وخصوصا المجاهدين الابطال -
الذين
عادوا للبلد وهم
سيخبرونكم بالطرق الغريبه والرهيبه التي يتم بها حلب المعلومات
من
كل من عاد
!
طبعا أغلبهم سينكر
بانه قدم اية معلومه عنكم وعن حكايات الف ليله
وليله في مانشستر
وسيدعي بان مخابرات القذافي قد عاملته باحترام واكرام و.و. وهل
تريدون بالفعل ان
يقول لكم هذا الأخ المتورط المسكين " العائد بمحض إرادته " ما
اضطر الى البوح به
هناك تحت ضغوطات الرعب عن احوال وأسرار مانشستر وأحوال الاخوة
فيها من ظهر منهم ومن
بطن ؟ هل تتوقعون منه ان يقول لكم ماسكبه هناك من معلومات
عنكم على طاولات التحقيق في
مكاتب المخابرات ؟
ثم هل تعتقدون بالله
عليكم ان
مخابرات القذافي لا
تعمل ولا تراقب وترصد تحركاتكم في مانشستر؟ وبأنها لم تخترقكم
بعد ولا تتابع
أخباركم ولا تنصت الى ثرثرة الثرثارين وثرثرة النساء !؟؟؟ ,
واعيد
واكرر ألف مره ثرثرة
النساء , ثرثرة النساء ! , فلطالما استفادت المخابرات من ثرثرة
النساء ! واذا كان
هذا هو اعتقادكم - اي بانكم خارج نطاق السيطرة والمراقبة
-
فاسمحوا لي ان أقول
لكم بانكم مساكين ! اي والله انتم مساكين !
ثم قولوا لي
بالله عليكم ماذا لو
كان بعض هؤلاء الاخوة متورط بالفعل في مساندة القاعده وجمع
التبرعات لها او
العمل في مجال تجنيد العناصر فماذنب الجاليه الليبيه في مثل
هذه
المعامع وهم مواطنون
بريطانيون كما لهم حقوق فإن عليهم واجبات نحو هذا المجتمع الذي
أسكنهم فسيح بلاده
وحفظ لهم حقوقهم وحقوق أولادهم وكرامتهم الا يجب عليهم مرعاة
قوانينه والا يلحقوا
به وبمؤسساته المدنية الأذى والعدوان على الاقل من باب هل جزاء
الإحسان الا الإحسان ؟
أما من يقولون ان
الحكومه البريطانيه متورطه في الحرب على
المسلمين في
افغانستان والعراق وما الى ذلك ويجب محاربتها فهم ليس امامهم
سوى
خيارين لاثالث لهما
:
(1)بإعتبارهم
مواطنين بريطانيين عليهم ان يشاركوا بجد
وفاعليه في النشاطات
السلميه والمتصاعده التي تقوم بها القوى البريطانيه بجميع
الوان طيفها المعارضه
للحرب ولسياسة الحكومه الخارجيه وهاهي تحركات هذه القوى
الخيره قد بدأت شيئا
فشيئا تؤتي ثمارها وليس ادل على هذا التقدم في نشاطها من نتائج
الانتخابات الاخيره
التي كانت بمثابة " صفعه " لبلير
! .
(2)
واذا
لم يعجبهم هذا
فليس أمامهم الا ان
يغادروا هذه البلاد ( الكافرة ) ويلتحقوا بثغور الجهاد الفعليه
في العراق أو
أفغانستان او في بلدانهم الاصليه بدلا من توريط الجاليات
المسلمة
وتحميلها مالا تحتمل
! , فارتكاب الحماقات تحت دعوى الجهاد بلا شك اضر بمصالح
الدعوة
وحريات العمل الخيري
الاسلامي كما اضر بمصالح وأمن الجاليات المسلمة في بريطانيا
وجعلها في وضع المتهم
ثم من جهة اخرى قوي من شوكة العناصر القومية العنصرية
المتطرفه المعادية
للأجانب في بريطانيا واكد على صحة مخاوفها من المسلمين
المقيمين
بين اظهرانيهم ( لاحظ
زيادة عدد المقاعد التي تحصل عليها الحزب الوطني البريطاني
بعد تفجيرات لندن
)! .
وخلاصة القول هنا بان
كل ما نرجوه من الإخوة الذين
يتطوعون من اجل تقديم
خدمات للجاليه الليبيه او تكوين جمعيات باسم هذه الجاليه ان
يتقوا الله في هذه
الجاليه وان لايستهدفوا مصالح شخصيه او تحقيق أغراض سياسيه
لصالح
بعض الجهات والتيارات
او إقحامها في معامع ليس للجالية الليبيه فيها ناقه اوجمل قد
تؤدئ بالنتيجه الى
خدمة النظام الليبي الذي تتحرك عقارب وكلاب وكاميرات مخابراته
في
مانشستر جهاراونهارا
تصور التحركات وتسجل ثرثرة الثرثارين الذين يتطوعون بعباطة
منقطعة النظير بنشر
أخبار وإسرار الجالية الليبيه في مانشستر في كل مكان حتى انني
بت اتابع اخبارهم
واسرارهم من اخوة والله هم غير ليبيين ! فهل الجالية الليبيه
في
مانشستر اليوم في خطر
؟ لعل هذه المقالة ومافيها من أسلوب قاس مقصود يقرع اجراس
الخطر وينبه الغافلين
, فحذاري ثم الف حذاري من التلاعب بمصالح وامن الجاليات
الليبيه او استخدامها
لصالح اجندات خفيه او معامع واغراض سياسيه لاتمت بصله للأهداف
التي قامت عليها الجمعيات
الاجتماعيه والثقافيه الليبيه اصلا ! .
تحت المجهر