الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


تعليقا علي لقاء بوزيد دوردة

 

الموضوع جميل والكلام مدغدغ للعواطف وملامس لجراح أهل بنغازي الحبيبة ، ولكن الناس ملت حتى من مثل كلام السيد بوزيد عمر دورده ، لأنها سمعته ولاكته وعركته أكثر من ثلاثة عقود وسئمته  ، ولا من جديد ولا من تبديل ولا من تغيير ... وعود وأمنيات وأحلام ترسم على اللوحات وشاشات التلفاز
ولكن.... لاشي .. كل شئ محلك سر... ثم يتبادر سؤال للذهن .. هذا الاكتشاف الرهيب من قبل السيد دورده  للفساد والمفسدين في بنغازي من أعضاء لجان شعبيه وثوريه متملقه ونفعيه أكثر منها وطنيه ، هل هذا كان غائبا عن أعين رجالات الأمن ؟؟ورجالات القوافل الثورية ( البركان والجارف .. الخ من مسميات رهيبه مخيفه) ... الحقيقة أن كل شئ معروف وتحت المجهر بدليل عشرات الآلاف ممن دخلوا السجون من أهالي بنغازي الطيبة الصابرة
لا لشئ إلا أنهم يملكون في بلادهم الأراضي والمصانع والمحلات وذلك إما بالوراثه أو إكتسابا بالمهاره لا كما يفعل أبناء اللجان الثوريه من اغتصاب لمال وأملاك الآخرين والاستحواذ عليها ومن ثم صاروا هم أهل السلطه والثروه والنفوذ .. فلا معامله ماليه أو تجاريه تمر إلا بمباركة رجالات الأمن الثوريين البرجوازيين بالحرام من ممتلكات وأموال غيرهم من أبناء الشعب الليبي .
الحقيقة أبو زيد عمر دورده لم يأتي بجديد فأهل بنغازي يعرفون هؤلاء المفسدين من شبكة العنكبوت الملتحفة برداء الثورية وسيف الإعدامات وراية السجون ولذا فالمواطن الليبي في بنغازي يؤثر السلامة وحفظ الروح على أن يبوح بما يعتل في نفسه من قهر وغصائص وظلم يراها بأم عينه أمامه عيانا دون مواربة أو تخفي ..ولذا الخوف من التهم الثورية المعلبة ( زنديق - خاين - رجعي _ طابور خامس ..الخ) تقف دون أن يفصح أهالي بنغازي للتعبير  عما في أنفسهم ، ورضوا بحالة الاستعمار من قبل اللجان الثورية التي مارست مع أهلها شتى أنواع الحروب والغزوات المعاصره والقديمه مما أوصل بنغازي ثاني المدن الليبيه إلى ما يشابه الفلوجه من حيث البنيه التحتيه ( لاطرق لاتعليم لامجاري لا حدائق لامباني لاصحه) فغدت وجوه الناس كالحه مالحه باهته كوجوه أهل الفلوجه الصابره المحتسبه .. وصار شبابها حلمهم الكبير الهجرة منها لطرابلس لعلهم يجدون ما يسدون به رمقهم  ووصل الأمر حتى بالمطربين هاجروا إلى طرابلس وصارت الكثير مفردات  ( لهجة أهل بنغازي) تتداول على ألسنة أهل طرابلس الحبيبه لكثرة رواد شباب بنغازي عليها بحثا عن لقمة العيش التي افتقدوها في مدينتهم الطيبة ( الفلوجه- بنغازي) .
السيد بوزيد عمر دورده يعلم أن جل المدن الليبية تعاني مما تعانيه بنغازي بل و ,أكثر وادعوه فقط لزيارة أطلال  طبرق ودرنه وقرى وريف الجبل الأخضر
ليعلم مدى انتشار الفساد ممن كان يؤمل عليهم النهوض بالبلاد والعباد ، فافسدوا البلاد وأهلها للأسف .. وادعوا بوزيد عمر دورده لزيارة ديار زايد الخير ( الإمارات) التي ليحكمها النظام الجماهيري البديع الفريد ولا النظرية العالمية الثالثة ولا المؤتمرات الشعبية الأساسية ولا يوجد بها لجان ثوريه أو أجهزه أمنيه مهمتها ليست حماية الشعب بل ترهيبه وتخويفه من أجل خاطر وعيون الرمز الوحيد والفريد الذي يدور كل شئ في ليبيا حوله ولا ينفذ إلا بأمره ، وكأنه الخالد المخلد فيكيف سيكون حالنا بعده ؟؟!! فهو ويلاشك سيفنى والدوام لله وحده .. فهل سنصنع رمزا آخر جديدا يسومنا ويسوقنا كالقطيع من جديد؟؟!! ... ادعو بو زيد عمر دورده لعمل مقارنه بسيطة بين الإمارات الدولة الصحراوية(100%) وبين ليبيا الجماهيرية كما يحلوا له تسميتها الرمز الوحيد والفريد.. أدعوه لأن يكون صادقا مع نفسه ويخبرنا بنتائج المقارنة والمفارقة الغير متقاربة أبدا بين حكم وراثي وبين حكم جماهيري بديع وحتى لا أتعب السيد بوزيد دورده أعطيه مثالا بسيطا عن الفارق الكبير بين الجماهيرية السعيدة والإمارات التي يحكمها الأمراء وهو: أن يعرض وجهين اثنين .. لمواطن ليبي من عامة الشعب (ليس من لصوص اللجان الثورية) وبين مواطن إماراتي كذلك من عامة الشعب وأدعوه أن يخبرنا أي الوجهين نضارة ولمعانا وطمأنينة وأي العين كآبة وحزنا ,إي العين أكثر لمعانا وبريقا وتفاؤلا بالغد الواعد المشرق؟؟!! عندها سيدرك السيد دورده كم هي مأساة الوطن والمواطن في ليبيا .. ولذا مللنا نحن الليبيين من مشاهدة مسرحية ( ضيعة تشرين) لغوار الطوشي ومن سماع تلك المقاطع التي يتحدث بها أحد الفنانين في تلك المسرحية مجسدا دور أبو زيد عمر دورده : سا.. نبني  ... سا نفعل .. سا نقوم بعمل... سا ..سا ..سا .. وفي الختام تختمله على  فترة نقاهه بنيويورك ومتحدثا باسم ليبيا وغياب عن ليبيا وشعبها لسنوات طوال . ليأتي من بعدها ليمارس علينا دور غوار الطوشي .
أخيرا لي ملاحظه بسيطة:  هناك وزراء في ليبيا يتبادلون كراسي الوزارات طوال العقود الثلاث ..فسبحان الله نفس الوزير ذو المؤهل الجامعي فقط تراه يوما وزيرا للإعلام ويوما أمينا لصندوق الضمان وتارة  وزيرا للإقتصاد ويوما في أمانة ما يسمى بـ ( مؤتمر الشعب العام) وكأنهم هم صفوة الليبيين فأي طاقة هؤلاء يمتلكون وأي عبقرية يحملون فنتائجهم وعطاء اتهم نقرأها من حال ليبيا بعد ثلاثة عقود عادت بها البلاد قهريا ، ولكننا نعرف أن مؤهلاتهم هي ولاء اتهم فقط للرمز الوحيد ومصالحهم ومآربهم الدنيوية فقط .
ختاما ليبيا تحتاج لإعادة تأسيس دولة من جديد بدءا من النظام السياسي الذي عفي عليه الزمن أثبتت الأيام زيفها ووهمها وضاع ثلاثة أجيال في وهم هذا النظام وسرابه الغير مأمول.
يابوزيد الليبيين ملوا الكلام المعسول والوعود الإرتاجاليه الغير مبرمجه أو مخططه إداريا و منهجيا .
تبقوا علي خير
سعيد الجطلاوي
ملاحظه:
ل