بنغازي هذه المدينة التي كانت مدينة
جميلة بحسب ما يقال لنا من الجيل الأول الذي شهد جمال هذه المدينة
ولكنها ألان تعاني معاناة كبيرة جدا فهي تعاني الأمرين مرارة
الدمار الشامل الذي أصابها ومعاناة قلة المخلصين لها فمن هو صانع
القرار لا يبالي بما يراه من دمار واضح وضوح العيان ولا يحرك ساكنا
لما فيه الصلاح والإصلاح فمدينتنا الحبيبة تصرخ من آلامها وتنزف
بجراحها وتنادي أبناءها ولكن من يجيب !!؟؟
لنتحدث عن بعض الأمور التي يراها كل
الناس بدون استثناء ما نراه اليوم في الشوارع من فيضانات بسبب
انغلاق المجاري وتبقى الشوارع عائمة إلى أن تشربها الأرض أو تجففها
الشمس والله المستعان...دمار شامل في مقومات المدينة الطرق مثلا
مدمرة وحتى التي كانت قائمة نوع ما ... خربت ودمرت ولا يوجد إي اثر
للصيانة لنرى جانب الاتصالات ، تعاني ليبيا مشكلة جما في هذا
القطاع فبعد وصول شركات الهاتف المحمول فرح الشعب الليبي ظنا منه
بأنه ربما يرتقي إلى مستوى الشعب المصري!!!! ولكن للأسف وجد نفسه
في نفس الحلقة المفرغة التي لا تحوي إلا الفراغ فهل من المعقول ما
يتعذرون به عن زحمة في الشبكة أو ضعف الإرسال او او!! ....هذا كله
وليبيا لا تحتوي إلا على خمسة مليون نسمة على اعلي تقدير ماذا تفعل
مصر وهم أكثر من خمسة وسبعون مليون نسمة ... وقد زرت مصر ورأيت ما
يتمتعون به من اتصالات رغم ضعف اقتصادهم وفقر الدولة بعكس ليبيا
هذه الدولة الغنية والشعب الفقير ... الصومال دولة مصابة بالجفاف
ولا مشكل في الاتصالات العالم كله اجتاز هذه المرحلة الا
نحن...!!!ومن ناحية أخرى لو أردت هاتف محمول جيد نوعا ما تفضل سعر
البطاقة 950 دينار ليبي في الوقت الذي يصل متوسط دخل المواطن إلى
200 دينار فكيف يتمكن المواطن العادي البسيط من شراء بطاقة بهذا
السعر العالي والمبالغ فيه فلا يجد هذا المواطن إلا الاستغناء
عنه...
لنرى قطاع الصحة الذي يعاني أيضا من
الإمكانات والأجهزة والمعدات الطبية وغرف الإنعاش والتي هي من ابسط
حقوق الإنسان فعدما يصاب احد المواطنين عافانا الله وإياكم يدخل في
دوامه ما بين المرض الذي يفتك به وتفكيره في كيفية الحصول على
مصاريف السفر للعلاج في الخارج فأما يضطرون للسفر إلى تونس أو مصر
او الأردن وغيرها من الدول التي تستقبل الليبيين بشكل متواصل
ومستمر فلماذا هم أفضل منا نحن نتساءل الشارع الليبي يتساءل لماذا
نحن كما نحن بل أسوء من ذي قبل ..!!
لنلقي نظرة أخرى ولكن على قطاع
التعليم وما إدراك ما التعليم في ليبيا...؟؟ أنا لا أتطعن في أعضاء
هيئة التدريس وانأ أتكلم من الأكاديميين الجامعيين أساتذة التعليم
العالي فرغم كل الفساد الإداري الحاصل مازال التعليم العالي في
مستوى يشهد له في معظم أنحاء العالم... ولكن محوي الحديث هو عن
التعليم الابتدائي والمتوسط فتجد من هو في الشهادة الثانوية ولا
يحفظ ولا يعرف الأساسيات فبيئة المدارس الموجودة في بنغازي بصفة
خاصة ليست مهيأة أصلا لإنتاج جيل واعد ولا يرتقون أبدا إلى مستوى
المسؤولية هو للأسف جيل فارغ غشاش أنا اسميه جيل الفيديو كليب
فسبحان الله تجد أن الطالب يسال ويبحث بجهد عن اللجنة التي ستشرف
عليه في الامتحانات النهائية فلو وجد أنها لجنة متساهلة تسمح بالغش
ابتهج بل وتغمره السعادة وكأنه ضمن النجاح ولو وجد انها لجنة
متشددة وملتزمة أصبح وجهه مسودا وتجده مصابا بالضيق ويبدأ بالبحث
عمن يوثر على رئيس اللجنة وهكذا هذه اهتمامات الطلبة في المراحل
المتوسطة وغيرها وأيضا يصرف بدل العشرة دينار المائة لطباعة وتصغير
الكتب كي يستطيع الغش بطريقة مريحة... وللأسف هذا إمام مسمع ومرأى
الجميع وحتى المسؤلين في هذا القطاع على علم بما يحدث ولكن لماذا
لا يحركون ؟ ساكنا لا نعرف...!!!! وهذا قليل من كثير على جرائم
التعليم أو (التدمير)...
حتى البحر لم يستثنى من التلوث
والأوساخ التى تجدها أكواما على الشواطئ مع ان شواطئ مدينة بنغازي
كانت من أجمل الشواطئ العربية والإقليمية...!! فإخوتي إنا شخصيا من
ضحايا التلوث الذي طرأ على البحر فقد أصيبوا بحساسية في الجلد ولكن
الحمد لله تم إسعافهم في وقت يعتبر مبكرا ... ألان لو أراد المواطن
أن يأخذ أهله ويذهب للسباحة في إحدى شواطئ المدينة فلابد من
الابتعاد عن المدينة لمسافة تقرب عن 30 كيلومتر وهذا يقتضي العناء
والتعب والمصاريف فما أمام المواطن إلا الاستغناء عن البحر والله
المستعان...
تعاني المدينة أيضا من تلوث واضح في
الهواء فلا تستطيع استنشاق الهواء النظيف للتلوث الحاصل من دخان
السيارات فتجد سيارة لا تستطيع أن تميز حتى نوعها من الدمار الذي
لحق بها وتجد الدخان يخرج من العادم وكأنه قطار سريع ، أيضا ما
يسمى مصنع الاسمنت هذا المصنع العتيق الذي قال لي احد العاملين فيه
( نحن أنفسنا نستغرب كيف يعمل إلى ألان ) فلم يحظى هذا المصنع بأي
نوع من أنواع الصيانة منذ إنشائه ... فالمنطقة المحيطة به وحسب
تقارير بيئية تعتبر مسمومة فمن الخطأ السكن أو البقاء لفترة طويلة
في حيز تلك المنطقة ...!!
نسال الله عز وجل أن يرحمنا رحمة
واسعة ويفرج عنا الكرب انه سميع الدعاء سبحانك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
محمد عبد الله
مواطن ليبي...
|