اللجنة الشعبية
العامة للصوصية الثورية تحقق في نشاطات اللصوصية المحلية!
قرأت في موقعكم عن جولة أمانة اللجنة الشعبية
العامة في بنغازي... شيء يدعو للضحك وفيض المرارة بل وحتى
البكاء والنحيب! الغالبية العظمى من وزراء الحكومة
الثوريين هم من كبار السرَاق ـ المشهود لهم ـ وهم الذين
قادوا البلاد للكارثة والتسيب وتعميم الفساد!
خريجو معاهد إعداد الثوار من الأحمد ابراهيمية والمجدوبية،
ومتدربو غرف التعذيب والشنق لم تعد تستهويهم الممارسات
الثورية العنيفة وكبروا في السن وكبر أولادهم وكبرت
احتياجاتهم بعدما تذوقوا حلاوة السلطة في توليتهم ما يعرف
بالإدارة الثورية!
عناصر غير مؤهلة لا علميا ولا أخلاقيا دفعوا القيادة
للتوهم بأنهم الأجدر والأنفع خصوصا بعد اختفاء الأعداء
التقليديين مثل الرجعية... وعملاء أمريكا.. والعهد البائد...
والخونة... إلى آخر السلسة... بل وجعلوا القيادة تعتقد
أنها على الطريق الصحيح وأن السعادة آتية لا محالة...
انزعجت الحكومة مؤخرا من كثرة قصص الفساد التي أصبحت الشغل
الشاغل للمحرومين من ثروة بلادهم أو من كان يفترض أنهم
أصحاب المصلحة الحقيقة في الثورة سابقا... فقررت التحرك...
نحو بنغازي... المدينة المدمرة المنهوبة التي كتبت عليها
المعاناة من عته ونهم ووحشية كل من تولَى أمرها من مصاصي
الدماء الذين لا يرتوون...
ماذا يريدون فعله هناك؟... إلى جانب التهام الوليمة الدسمة
التي قدمها لهم السيد سعد الأصفر شقيق أمين مؤتمر بنغازي
وشقيق خريج السجون... وزوج بنت عم... (؟)... وشلة الثورانجيين
المصنوعين من البلاستيك اللدن؟
-
هل يريدون ترتيب الأمور والتحقق من
صحة تعليمات بوزيد دوردة السرية؟
-
هل هم خائفون أن ينهي السيد دوردة
صلاحية استعمالهم؟
-
هل يخشون أن رؤوسهم قد أينعت وحان
قطافها ووضع غيرها مكانها؟
-
أم يريدون تقديم النصح وحل الخلافات
واستباق الأحداث والقسمة بالعدل ما بين الشركاء؟
-
أم يريدون دغدغة أحاسيس الشعب المنهوك
على طريقة... "وستعمل حكومتي"... "وستعمل حكومتي على"...
؟ على ماذا يا ترى؟...
هل ستعمل حكومة سيادته عاــى:
-
الإسراع بتنفيذ المشاريع الواقفة لعسر
هضم العمولات أم لعدم ورودها في الميعاد؟...
-
الضغط على الشركات لكي تستمر في الدفع
لكي يدفع لها ما سوف تدفعه لهم لكي تتمكن من التنفيذ؟...
-
بناء أو ترميم المستشفيات التي أصبحت
لا تصل حتى لمستوى ربع مستوى مستشفيات قطاع غزة
والفلوجة؟
-
أم على بناء جسر بنغازي؟...
-
أم على ترميم المجاري التي لا تجري..
مع جريان أموال الشعب المختطفة من القيمين عليها إلى
جيوب هؤلاء.. وما أكثرهم؟
يجتمعون بمحافظ مصرف ليبيا المركزي فرحات
قدارة الثوري العقيم؟... على ماذا يا ترى؟
لكي يعطيهم كشف حساب بما تم نهبه وكيف تم التوزيع بين
مدراء المصارف أمثال سليم خليفة حمودة الذي لم يكفه تخريب
شركة المنسوجات والملابس حيث استلمها وحسابها على الأخضر
16 مليونا وخرج منها بعد سنتين وعليها بضعة ملايين
بالأحمر... وقد توقفت المصانع وتشرد العمال وكوفيء المدير
الثوري الهمام بتولي مصرف الوحدة فأوشك على الخراب هو
الآخر... ويسعى حاليا لتعيينه في أحد المصارف الليبية في
الخارج لأنه تضايق من الدينار وأخذ يبحث عن الدولار...
أم يبحثون في شؤون المستشفيات التي اصحبت اليوم تحتوي على
أسرة مرضى أقل مما كانت عليه في بداية السبعينات؟...
لأنها تحت الإنشاء... لأنها... تحت الصيانة ؟
-
اسألوا عنها أطباء الثورة مثل الهادي
موسى وعبدالسلام خماج وكازوز وعجاج وسالم ارحومه...
وما أدراك من أين يأتون بهم ؟
-
اسألوا عنهم دكاترة الثورة مثل محمد
حسن البرغثي أو قانونجية الثورة مثل ابراهم بوشناف
الغرياني، اللص العصامي المتنامي طرَا وخاله
عبدالرحمن العبار (والذي أثبت مقولة: الثلثين للخال
والخال والد)؟... إلى آخر قائمة جامعة طماطم
الترانتيللا...
-
أو لعلهم يذهبون إلى المقبرة عند
ضريح ضيف الغزال ويقرأون الفاتحة على روحه... لعله
يحدثهم عن الثورة... كيف كانت وكيف صارت؟
-
أم لعلهم يذهبون للمقبرة للترحم على
شبان بنغازي الذين أعدموا برصاص الفاتح لأنهم جائعون
وعراة وبلا مأوى ولا ملبس ولا أمل... وماتوا وهم
ينتظرون!
-
أم يريدون البحث عن المساكن التي لا
وجود لها.. أو المرافق التي لا حديث عنها إطلاقا؟
-
لماذا لا يسألون مهندسي الثورة؟ مثل
نجيب الصبيحي (صاحب الخمسين مليونا) وأحمد البعجة
(صاحب الثلاثين مليونا الذي أصبح الآن الرفيق الملازم
للسيد بوزيد دوردة)... ولعله أراد الهروب من العصابة
رقم (1) العتيقة إلى العصابة رقم (2) البوزيدية
الجديدة... ولكن طبعا عليه أن يتعلم مهنة قيادة
السيدات المؤنسات لكي يتجلى ويتحدث عن الثورة
والإنجازات...
-
وإذا لم يقتنع السيد البعجة... فعليه
قراءة كتاب سيرة البطولات البوزيدية في مدينة غريان
الجبلية!... فلعلك تستفيد... ويا لسوء طالع بنغازي
وسكانها...
-
هل عصابة لصوص اللجنة الشعبية العامة
قلقة بعض الشيء بخصوص التطورات الأخيرة وظهور الإخوة
الأعداء على المسرح مباشرة هم وأبناء عمومتهم
وأصدقاؤهم وخدمهم وحشمهم؟
ألم تسمعوا عن الارتفاع الهائل في أسعار
النفط؟
ألم تعلموا أن دخل ليبيا هذا العام يتوقع أن يزيد بمقدار
30 مليار دولار ؟
إن المال زاد ولم ينقص... ولكن لعله النهم
الملعون الذي زاد هو أيضا ؟
هل تريدون إنشاء مصانع أسمنت... ألم يكفكم ما شيدتموه
وخربتموه ؟
هل تريدون إنشاء مصانع حديد وصلب ؟
ألم تعلموا بعد أن من الأرخص استيراد المازي بدلا من
صناعته ؟
هل تريدون تحقيق المزيد من الإنجازات الثورية ؟
شكرا لكم... لقد وفيتم وكفيتم... خــلاص!!... كـفايـة!!
على من تضحكون يا سادة ؟
ألا ترون النجوم في السماء ؟
هل أمسكتم بواحدة منها ؟
هل تريدون السؤال عن المال الضائع ؟
لماذا لا تسألون عن بواخر النفط التي تخرج من الموانيء
الليبية بدون أوراق لكي تباع بالمزاد في عرض المحيطات؟
لماذا لا تتتبعون الفروق بين الصادر من الزفت والوارد من
الدولار؟
طبعا لا يستطيعون!
لقد كبروا وشاخوا ولم يعودوا يستطيعون القيام حتى بواجب
البعولة...
لماذا لا يسألون عن العقود الضخمة التي توقع بدون إجراءات
ولا منافسات ولا مناقصات ؟
أم لأن الوكلاء "واعرين شوية"...؟
أم لأنهم لا يحبون أن يركبوا في صناديق السيارات الخلفية
وأيديهم مقيدة وعيونهم معصوبة ؟
أم لأنهم لا يخرجون عن التعليمات الأحمد ابراهيمية والمحمد
المجدوبية والموسى كوسية والعبدالله سنوسية، رحمك الله
ياعبدالله عابد السنوسي...
لم يتمكن دوردة من اللقاء بهم لأنه كان مشغولا في طبرق ـ
مدينة الخراب والأطلال ـ يخطب ود أهلها المحبطين لعل
المدينة يستقيم اعوجاجها وتبتعد عن المسكنات... وتنشغل
قليلا بالإنجازات...
سبع وثلاثون عاما...
لقـد سئمنا ويأسنا منكم أيها السادة
لـقد مللنا من هذه النكتة السمجة...
لماذا لا تأخذون أموالكم وترحلون عنا إلى الأبـد ؟
ولماذا لا تأخذ العائلة نصف الدخل وتترك لنا الباقي...
وترحل عنا... وعفا الله عما سلف !
ألم يعلم السادة الأمناء ـ وبئس المؤتمن على الأمانة ـ أن
القائد سيموت !
مثله مثل كل حيَ على هذه البسيطة...
فلقد علمنا من مصادر موثوقة جدا بأن "كل من عليها فان"...
وستفنون أنتم أيضا
فبماذا ستقابلون وجه الذي خلقكم ؟
بهتاف "الكفاح الثوري مستمر"... و "الفاتـح أبـدا".. و
"ثورة قائدها العقيد... تحديها كل يوم يزيد"... الى آخر
هلوساتكم وترهاتكم؟
أم بهتاف: الخائن يطلع بـرَه ؟
لقد طلعتم برَه من زمان أيها السادة...
إن الخلود والدوام والبقاء لله وحده...
أيها الغافلون المغفلون...
أما الذي لا يزال نائما في العسل فنسأل: ألم يحن ميعاد
استيقاظك فتقول أنت الآخر... لقد بلغ السيل الزبـى...
عن اخبار ليبيا