ليمتْ عمرٌو .. إنْ لم ينزعْ
الطوقَ !!
أغلبية الليبيين داخل الوطن
المنكوب ، لا تعول على ما يتقيأ به هذا الصنم الجاثم على
صدر ليبيا وأهلها الطيبين ، هذا النذل سليل الأراذل ،
مجندي ايطاليا ، مشبوه النسب ، المتلهي بإذلال الليبيين ،
واللعب بعواطفهم ، وآمالهم ، المنفق لثرواتهم في كافة
أوجه الشر والأذى .
هذا الزنيم يخرج من حين إلى
آخر بعدما يبث أعوانه الإشاعات بمرضه ؛ لأنهم يتوقعون
انتقاله إلى جهنم الحمراء و بئس المصير في أي لحظة ،
يتوقعون أن يبؤ بأوزار ه وأوزار تابعيه ومن استن سنته من
لجانه الثورية وأمنه الشخصي ( الأمن الداخلي والمركزي)
لأنهم لا يسهرون إلا على رعاية كرسيه وصولجانه المتسلط على
رقاب شعبهم المغلوب على أمره . يطلقون الإشاعات من حين إلى
آخر لأنهم يتوقعون موته لعلهم حينها يوفرون الوقت لفرارهم
فهم يعلمون الثمن الباهظ الذي سيدفعونه ، ولأنهم يعرفون
أن سيدهم بقي هذه السنوات العجاف بحجة الشرعية الثورية (
إن صحة التسمية) ، وحين يذهب إلى الجحيم فإن هذه الشرعية
لن تورث ولن يقبل الشعب الليبي بأن يصبح ميراثا لشذاذ
الآفاق مرة أخرى ، فلا دستور ينص على هذا ولا أهلية لأبناء
القذافي الفسقة الداعرين متعاطي الخمور والفجور ومنفقي
المال المسلوب على ملاذهم الآثمة .
يخرج هذا الأجرب بعد أن يجمع
حوله الصنائع المهطعين ليوبخهم ويسفههم ويتهمهم بالسرقة
والفساد ، فيأخذهم الزهو والإعجاب بعبقرية سيدهم ؛ فتلتهب
أيديهم بالتصفيق ، وحناجرهم بترديد "علمنا يا قائد علم "
لعنة الله عليهم وعلى من علمهم هذا الذل ، وهذه المسكنة ،
وهذا التمثيل الرخيص ، مقابل البقاء على كراسي الوهم
والخداع لأهلهم وأمتهم .
يخرج صفيق الوجه هذا ليجمع
كل المتناقضات في وقت واحد ، ليمثل دور الحاكم الطيب
الغافل عما يجري في بلاده ، ودور المتسلط الذي يعلم كل
شيء ويعاقب على كل شيء ، ليمثل دور الخصم والحكم ، يتوعد
صنائعه ويهددهم بالويل والثبور ، ثم يستدرك ـ لأنه يعلم
أنه لن يجد غيرهم إن فرط فيهم ، فهم صفوة النفاق الذين
مردوا على شتائمه وبذآته وصغائره ، يتذكر هذا ، ويتذكر أن
فساد أبنائه يفوق فساد هؤلاء أضعافا ً مضعفة ، فيتلطف معهم
ويلعق ما تقيأ به من توعد وتهديد ، ويجتهد في إيجاد
الأعذار لهم وأنهم ما فعلوا ذلك إلا لحاجة ، فلابد من
التسامح معهم هذه المرة . ثم يتجه بخطابة ناحية أفريقيا
وضرورة الاستثمار فيها وأنها جنة الله في أرضه !!! إلى
أخره ما في هذه (الأسطوانة) المكررة المقيتة التي مل
الليبيون تكرارها .
نحن نعلم أن القذافي لا نية
له لا في إصلاح ، ولا في التخلي عن المهزلة المسماة سلطة
الشعب !!! فلو كان للشعب سلطة لملأ بطنه من طعام ، و لكسا
جلده من عري .. قبل كل شيء ، القذافي غاية ما يريده هو
الظهور على شاشة التلفزيون ليقول أنا هنا ، وليردد بعض
الأكاذيب للضحك على منتظري الإصلاح من المغفلين ( مع
الاحترام طبعاً !!!) ، و المنظمات الخارجية المتابعة للشأن
الليبي ، هذا كل ما في الأمر ، وهو أيضا يرغب في توريثها
لأبنائه ولو أنه يكره ذكر الموت والقبر ولا يطيقه ( شأن
المتفرعنين في كل زمان ) إذن هو يريد ولا يريد وسيبقى هكذا
إلى أن يبصق الليبيون على قبره ، ويتبولون .. إن وجد له
قبرا في ليبيا ... وأن غدا لناظره لقريب ... قريب جدا يا
قذاف الخراب والفساد .
صقر بلال