|
|
|
الثورة القادمة ...هل سيثور الفقراء ؟
كتبت في أواخر شهر أغسطس الماضي مقالا سريعا ، يعكس باختصار وضعية المجتمع الليبي ، بمراكز القوي المعلنة ، والخفية التي تسيطر علي أهم المراكز الحساسة في البلاد ، والتي منها قطاع النفط ، ومشتقاتها ، الشركات الاستثمارية الداخلية ، والخارجية ، الهيمنة التامة علي الإعلام الليبي بجرائده ، وصحفه ، ومطابعه ، ودور النشر ، والمراقبة ، ونقابات الصحفيين ، ورجال الإعلام والأعمال ، وحتي بكتابه من الصحفيين والشعراء ، والمادحين والمبطلين ، والمهولين ، ومحترفي انشر وتوزيع الإشاعات ، والمرجفون في كل مدينة ، وقرية ليبية ، إلي القطاع المالي ، من البنك المركزي إلي التشاركيات الوهمية ، والعلنية منها ، وقطاع الزراعة والصناعة ، والعمولات ، والصفقات الخارجية، الإدارات الحكومية ، والوزارات أو ما تسمي الأمانات الشعبية السلطوية ، إلي مراكز الأمن العام ، والخاص ، والاستخبارات العسكرية والمدنية ، إلي الطابور الخامس ، إلي تقسيم القطاع العسكري، وقوي الجيش إلي محميات تتبع أبناء القذافي مباشرة ، أو غير مباشرة، من أهل القبيلة ، ومن صاحبهم ووثقوا فيه ، ثم تقسيم المجتمع الليبي إلي عشائر ، وقبائل في صورة جهنمية يلاحظ الجميع أثارها ، وبعض من سيطرتها ، ثم السيطرة النهائية ، متمثلة في مجلس الشعب، وأقطابه وأولادهم ، وذويهم فهو المخطط ، والمنظر ، ثم الجهاز التنفيذي الذي ينفذ كل ايعازات ، وأوامر السلطة المطلقة المتمثلة في قائد الثورة ، المقر للميزانية الدولية أو لاغيها ، إلي التدخلات المباشرة ، والايعازية ، والايحائيه منه لأغلب ، إن لم يكن جميع التوصيــات ، والقرارات التي ينتهي ، ويصـل اليها . . ولقد هالني اليوم ، بعد أن تابعت فجأة في الفضائية الليبية لقاء الأخ العقيد بجهاز الدولة التخطيطي ، وقد تأسفت جدا لهذا الرجل ، وهو يتحسر ، ويتأسف بكل مرارة وأسف ، علي محاولات الفشل ، والفشل في الخطط والمشاريع ، التي تزامن مع انعقاد المؤتمر الثاني للتخطيط ، طبعا وكالعادة ، والإنسان يحتار في مصداقية هذا الرجل الذي ظهر بمظهر الوديع " أحقا تقع المسئولية علي هؤلاء السراقة المنتهزين ، واللصوص ، والبلطاجية الذي خانوا الأمانة ، واستغلوا مناصبهم في مأربهم الخاصة ، تاركين قطاع الشعب الكبير في صورة من الفقر ، والعوز والمذلة " لو كان الامر حقا ، ودعوة وقوفه في جنب الفقراء ، وتلبيه حاجياتهم ووضع الأكفاء أصحاب الأهلية ، والخبرة والتجربة فماذا سيخسر ، لولا جعل الشوري، والديمقراطية في آلية حكم البلاد ، وإقامة العدل والقسط والإنصاف ، والمساواة بين الجميع تحت القانون " الذي ألغاه مع إلغاء وتعطيل الدستور، لو جمع البطانة من أهل التقي والخبرة ، والاستشارة في كل مجال مدني داخلي وخارجي ودولي ، الوطنيين الغيورين علي مصلحة البلاد ومصالح الشعب ، " لا شئ يحصل ، أو لا جموع تقهر ، ولا نفوس تتحطم ، ولا أحلام وتطلعات تبدد ، و .و ., اللهم حب الناس له ، وتعاطفه معه ، بل الاستعداد الكامل بالتضحية بكل غالي ونفيس في سبيل تطور وتقدم الوطن ." فهل هناك أمل جديد ؟ أم نقول بعد خراب مالطا " او كما يقال الامريكان " You can Talk the Talk , But Can ( Can You ) Walk the Walk ? سيادة الأخ العقيد .. أنت تدرك جيدا أن السلطة والثروة والسلاح بيدك وحدك .. وأن أي محاولة لعيادة صياغة الدولة ، أو محاسبة المسئولين لا تحتاج ، كما قلت أن تفتح خيمة ، ويدخل عليك الفقراء ، والوجهاء ، الفقير منهم ، والمعدم ، والمرأة والرجل بدون حجاب فاصل ، وتعطيهم بطاقة " أمر رسمي " لأخذ نصيبهم ، الذي ضاع لمدة ثلاثة وسبعين عاما ، أن يملكوا أرضا ، أو بيتا كغيرهم من اللصوص والنصابين ، أو علي أفضل حسن ظن مثل العاملين بجهد ، وإخــلاص واستحقاق " ألا يكفي أن يبرهن أن الامر " أمر سياسة الدولة " في يدك وحدك .. أن الشعب الليبي كما يريد أن تلبي حقوقه ، وتجاب مطالبه المشروعة من راتب ، ومركوب ، ومأكل ومشرب ، ومسكن لائق ، وكعلاج مجاني ، وتعليم مجاني ... يحتاج أن يتنفس الحرية ، حقه في التعبير ، إبداء الرأي ، يريد القانون الصارم المنصف العادل الذي يتساوي فيها أنت ، وغيرك من المحكومين سواسية ، نعم يريد العدالة الاجتماعية ، والعدالة الاقتصادية ، والاهم يريد العدالة السياسية .. فلماذا لا تبدأ بإجراء استفتاء شعبي ماذا يريد ؟ لماذا لا تبدأ بثورة الإصلاح ، لا ثورة الترقيع ، والتخدير ؟ لماذا لا تبدأ بتشكيل محاكم قضائية شعبية محايدة ، للقصاص " ممن تعرف جيدا " من اللصوص ، ومبددي الثروات ، ومستغلي المناصب ؟ من المفسدين ، الذين تعالت رائحتهم الكريهة ، من الفساد والغش والنفاق ؟ خاصة ،؟ لماذا لا تنظر لموقفك مع الشعب الليبي ؟ وما ألت إليه أمور العراق ، وغدا دول أخري ، قد تكون احدهم ؟ . وألان قد بعد أن تزامنت ، كذلك خروج كتابات ، ومقالات وبحوث ، ودعوات ، ومواقف تنظيمية ، وحركية ، سياسية وشرعية ، وإشارات أجنبية خارجية ضرورية ، ووجوه جديدة تنادي بالإصلاح هنا ، وهناك ، وبعد أن بداء العد التنازلي ، للكثير من أعضاء اللجان الثورية في تصفية حساباتهم ، وتسوية أوضاعهم المالية ، وبيع ممتلكاتهم العقارية، ومزارعهم المغصوبة ، والمعطاة كهبة وهدية لخدمات أسيادهم ، وأصحاب السلطان والقرار ، والاستعداد ليوم القصاص .. وإذا خاب الأمل ، وامتدت شهور التوبة والغفران ؟ !! فهل الطريق مهيئا ومعد إلي ثورة الفقراء لقد أوضح جليا السيد البغدادي ، وهو الثري الرأسمالي الكبير ، الذي يملك فقط بضعة الملايين من الأموال ، مستثمرة في الجارة تونس أو عواصم أوربا التي يعرفها أبناءك جيدا ، ، إن الوضع للحكومة الليبية شعبا وحكومة ، إدارة وتخطيطا ، بدون شك حرج للغاية ، ومتأزم حقيقة ، ويطلب من الأخ العقيد أن يعطيه مهلة ، وفترة زمنية أخري ، وفرصة جديدة ، حتي يرتب موضوع تنفيذ المشروعات ، ومتابعة الإخفاقات القانونية ، والنظر في موضوع الضرائب ، والشئ المحزن في هذا ، أن المجتمع الليبي يعيش بحق ، أزمة الطبقية ، والطبقية القاتلة ، وصرح بوجود ثلاث طبقات في بلادي العزيزة ، الطبقة الأولي : طبقة الأثرياء ، والمترفين ، والمفسدين في المدينة ، والتي تصل ، وتزيد ميزانية احدهم ، الملايين من الدولارات ويملكون القصور ، والفيلات والمزارع ، ونسبة عالية " رشوية ، وعمولات " في اغلب المشاريع الاستثمارية ، ناهيك عن الحسابات المصرفية في أوربا وإفريقيا ، وكندا ، وربما في جنوب أمريكا . الطبقة الثانية ، طبقة الأغنياء ، وتعيش بين الطبقتين وهم يملكون أكثر مما يحتاجون ، ثم الطبقة الثالثة إلي لا يزيد دخل أفرادها علي المائتين دولار أو ثمانين دولار في الشهر ، فيا المأساة كيف يكون ذلك ، وذلك فقط سببا في ضرورة قيــــام ثورة الفقــراء إن الشعوب التي تثور لبطونها وفروجها لا تستحق الحياة .. والشعوب التي تثور لعقيدتها ، وحقوقها العادلة ، لفك الأغلال ، واستبداد الجبابرة ، التي تثور للحرية والديمقراطية ، والعدالة اجتماعية ، أو سياسية ، أو اقتصادية ، تلكم ، وفقط تلكم ، قد توهب لها وتستحق الحياة وهاهو قائد الثورة يحذر من عداءكم ، وبدد أموال وثروات بلادكم وأولادكم ، وخيم الظلام علي مستقبل أطفالكم ، فماذا تنتظرون ؟ إن مسئولية ومهمة المعارضة الداخلية والخارجية النظر بجدية وحزم للقضية الليبية بإبعادها ، وتشابكاتها ، وتعقيداتها الداخلية والدولية ، وإتقان فنون اللعبة السياسية ، ومعطياتها المستجدة ، واستفادة من تجارب ماليزيا ، وتركيا قبل استفحال الأمور ، وأثارها السلبية علي جموع شعبنا الكريم ، وتقليب النظر في الخيارات المتاحة ، والحوار والنقاش ، خاصة ونحن ندرك أين يقف النظام ألان " وهو يحتضر ومنتهي لا محالة " ، أو إنقاذ والوقوف جنبا إلي جنب " بتراص" مع الشعب الليبي ، خوفا ، وتجنبا ، وحرصا أن يأكل بعضه البعض ... وتلك مسئولية تاريخيــة ... وتلك مهمة العقلاء والحكمـــاء أحمــد .أ. بوعجيـــله أدناه مقال سريع نشر في موقع أخبار ليبيا منه :
|
|
|
|