|
ذكريات على رصيف
فى المنفى1
بسم الله
الرحمن الرحيم
ساحزم حقائبى ودموعى ورسائلى وارحل عن هده البلاد
دون ان ارى من
نوافد مقالتكم مناديلكم الملوحة
لنحمل قضية وطننا ونمضي قبل ان يسرقها جلادنا
الطاغي ويبيعوها لنا فى
الوطن كما كان فى الماضي حقولا من لافتات وطن من
شعارات ولافتات وفى
المنفى وطنا با التقسيط
هده الارض لم تعد تصلح لشئ هده الارض كم طفحت من
الظلم والاجرام
فى حق ابنائها من نفس جلدتنا طفح التوريين
الانتهازيين
ارضنا لم ينتزعونها منا كا الجلود والاعترفات فى
غرف التحقيق
اية بلاد هده ومع دالك ما ان نرحل عنها بضع خطوات
حتى نتكسر من
الحنين والشوق على اول رصيف منفى يصدفنا ونهرع
مهرولين الى صناديق
البريد نحضنها ونبكى بحرقه على ما مضى
اضع يدي على خريطة وطنى واتدكر الشوارع والازقة
التى عبرتها بقدمى
وجلوسى فى الحدايق العامه امام الماره مستريح
استراحه المحارب العائد
الى ما كان عليه وتلك المكتبات التى استعرت منها
الكتب ولم اعيدها
ولا انسى المخبرين المتجولين فى الشوارع والساحات
الدين راوغتهم من حى
ا! لى حى وشارع الى اخر
فجاة ينتابنى الخوف ويقشعر بدنى فترانى ارفع اصبعى
فجاة عن الخارطه
خائفا وانام ممتلئا بالقهر والخوف
لو كانت امعائك ايها الطاغى الجلد من زجاج
لرايناكم كم سرقة من رغيفنا
اسال نفسى دات يوم اين وطنى اين سمائى اين حريتى
فلا املك لنفسى
جواب الا ان اقول ان وطنى ابتلعه انقلاب التوريين
ومجنزراتهم وشعارتهم
وسمائى لا ارها لكترة المقالاات التورية ولافتات
الجماهرية
اما حريتى لا استطيع النطق بها من كترة الارتجاف
والخوف
دموعى سوداء من المحابر وكترة الزنزين ورجال
الجلاد الطاغى
خطواتى قصيرة من طول ما تعترت ما بين السطور با
اسلاك التورة
ومقص الرقيب
امد براسى من كتابى الملكى المفضل واتطلع من خارج
حدوده الى ما
خلفت ورائى تلك التورة الجاحده سوف اكتب واكتب
تضامنا مع الدين لا
يملكون حريتهم وكرمتهم
اسير واسير تحت ضوء المصابيح فى الطرقات وفى جيوبى
مقالات مبللة
اتعبنى المسير على هدا المسار اننى ارى مطعما
اتدكر با اننى جائع من
كترة السير على الاقدام لابد لهدا الفم ان يلتهم
شيئا ما لاادرى
لم يجوعنى الله ول! ا الحقول بل جوعتنى تلك
الشعارات الزائفة التى لاتسمن
ولا تغنى من جو ع نعم جوعتنى الشعارات والمناجل
التى سبقتنى الى السنابل
اسال نفسى كل يوم لمادا انا هنا هل سا عود الى
الوطن دات يوم
اننى اتدكر شى الان هل يسقط الطاغى واعود الى
الوطن
الا اننى اقول له اى الى الطاغى بلا اجنحة يطير
الغبار ساخرا من الاف
الاشياء التى تركها على الارض مهما اتاروك ايها
الغبار ستهبط الى القاع
حتما با اسرع مما علوت
وترى اخى القارئ يسال نفسه هل للغبار وطن
اخوكم فى القضية جهاد عزام السويد
|
|