|
|
| متي تعود بنغازي وشوارع مدننا الاخري في ربوع وطني الحبيب نظيفة ؟ تعليق سريعا علي أختي الكريمة بسمة فرج حول الصور أدناه ، بداية كما يقال " رب ضارة نافعة " فالاستعمار الغربي الذي ابتليت به الأمة العربية والإسلامية في القرن الماضي كان له من الايجابيات الكثيرة منها والاهم انه احي في ودان وواقع الأمة فريضة الجهاد والكفاح والنضال علي العقيدة والعرض والوطن وسالت الدماء الزكية وارتوت أراضي الأمة العربية بدماء الشهداء والبطولات الرائعة إلي خطها أجدادنا بهذه الدماء وأصبحت معلما تاريخيا لن ينسي في أذهاننا وأجيالنا القادمة ، ثانيا والمناسب والمتعلق بالصور أن الاستعمار بحق ، وباستخدام العمالة العربية وقواهم البدنية فقد شيد اغلب المدن الرئيسية إلي غزاها واحتلها ، فمدن بنغازي و طرابلس وميدانيها وشوارعها الرئيسية ومقاهيها ومزارعها وحدائقها لا ننكر إنها جهود الاستعمار بصرف النظر إلي الغايات والأهداف بتحويل هذه المدن كجزء من أوطانهم الأم كما صرح زعمائهم المدونة في التاريخ . والسؤال ألان ؟ لماذا أضحت شوارع وطرقات وشواطئ هذه الدول مجتمعة خاصة بنغازي وطرابلس بهذه الحالة المزرية من الإهمال والقذارة وتراكم الأوساخ وتكدس القمامة وانتشار الذباب الجالبة لكل أنواع الإمراض " حتي إمراض القلوب " المعنوية ؟ ولماذا أهمل الشعب هذه المدن والشوارع والميادين والمصالح الإدارية العامة والخاصة والحكومية في حالة يرثي لها علي كل صعيد ؟ أليس النظافة من الإيمان ؟ أليس الله يحب الجمال في كل شئ ؟ من السهل أن نحمل النظام مغبة واقع هذه الصور ؟ لكن سيظل الشعب المسئول الأول والأخير ؟ فالمظهر يعكس الواقع ، وواقعنا الاجتماعي ، والظلم والاستبداد السياسي انعكاسات حقيقية لواقع شريحة من الشعوب ، وسخة المظهر، ومفلسة في المبطن ، فان لم ننظف أنفسنا وشوارعنا ، فالعار أن نظلم ونرمي المسئولية والأسباب علي نظام متهالك ما كان له أن يتحكم في رقاب الناس ، وأرزاقهم وتطلعاتهم لولا الاستكانة للظلم والظالمين ، والتقاعس علي المجاهدة والعمل والتعاون ، والتخطيط ، وبعد الانقلاب علي أنفسنا المريضة الوسخة " لكثير منا " ، آنذاك ستعود النظافة إلي شوارع وميادين مدننا ، وتعود نسمات الجهاد وصيحاته العظيمة ، لنسف قذارة المفسدين والظالمين .. فهل يفيق الشعب من حالات النفاق ، والركون إلي الدنيا والانشغال بتافهات الأمور ؟ احمد.أ.بوعجيلة
بسمة فرج .. المنـــارة |
|
|
|