 |
| موقع إيش يشكك في صور
الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على لبنان
|
بينما تخوض المقاومة اللبنانية معاركها
مع الجيش الإسرائيلي في الميدان وتسقط في صفوفه القتلى
والجرحى، يقود نشطاء الإنترنت مقاومة مماثلة لا تقل بسالة
مع نظرائهم الإسرائيليين في فضاء الشبكة العنكبوتية.
وتمكن "جنود الإنترنت العرب" من إلحاق
خسائر في صفوف القراصنة الإسرائيليين، وتمكنوا من تدمير
1200 موقع "صهيوني"، وأعلنوا عزمهم إنشاء شبكات لتنسيق
جهودهم؛ لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وفلسطين
وتعطيل شبكات الدعاية الإسرائيلية.
وكان نشطاء الإنترنت المؤيدون لإسرائيل
في أنحاء العالم قد أنشئوا شبكات تهدف لتنسيق جهودهم؛
لتحسين صورتهم أمام الشعوب الأجنبية من خلال شن عمليات
قرصنة على المواقع الحوارية ومواقع استقصاء الآراء لتغيير
النتائج لصالحهم.
وذكرت صحف بريطانية نهاية شهر يوليو
الماضي أن الحكومة الإسرائيلية ألقت بثقلها وراء نشطاء
الإنترنت؛ لمواجهة ما تزعم أنه نوع من "الانحياز السلبي
ومدّ الدعاية المناصرة للعرب"، بعدما تصاعد رد الفعل
العالمي المندد بالمجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في
لبنان.
وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن
وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت أوامرها للدبلوماسيين
المتدربين؛ لتعقب المواقع الإلكترونية وغرف الدردشة على
الإنترنت لتسخير الشبكات الأمريكية والأوروبية التي تضم
آلاف الناشطين اليهود لنشر الرسائل الداعمة لتل أبيب في
أرجاء الفضاء الإلكتروني.
وفي هذا السياق تقول مصادر إعلامية
غربية وإسرائيلية أنه يوجد أكثر من 20 ألف ناشط إسرائيلي
يتطوعون للعمل في مواقع صممت على الإنترنت وتحمل أسماء
عربية، وتهدف لتشويه صورة العرب والدفاع عن إسرائيل.
وأشارت المصادر أيضا إلى أن 5 آلاف من
أعضاء الاتحاد العالمي للطلبة اليهود صمموا مواقع إنترنت
خاصة وبرامج تقوم بإرشادهم إلى غرف الدردشة "المعادية"
للدولة العبرية أو استطلاعات الرأي الإلكترونية التي تدور
حول الجرائم الإسرائيلية، بحيث يدخلوا عليها وينشروا وجهات
نظر متعاطفة مع إسرائيل.
ومن أبرز تلك البرامج "ميجافون"، وكذلك
موقع "جيوس" والشعار الذي يحمله هذا الموقع هو "إن صراع
اليوم يحسم عن طريق الرأي العام.. لقد حان الوقت الآن
للعمل ولإيصال صوت إسرائيل والانحياز لها أمام العالم".
ويطالب الموقع -كمثال- الصهاينة بتخصيص
3 دقائق من وقتهم لمساعدة إسرائيل عبر أساليب مختلفة من
الدعم المادي وحتى الضغط على الحكومات الغربية لنصرة
الدولة العبرية وتهديد مسئولي الأمم المتحدة والدول التي
تعادي أو تناهض الموقف الصهيوني، ويشير إلى أن جهات خاصة
بوزارة الشئون الخارجية الإسرائيلية تدعم هذا الجهد
الإلكتروني لحشد 100 ألف فرد للدفاع عن إسرائيل على النت.
وبمجرد اشتراك أي إسرائيلي في الموقع
يصله أولاً فأولاً رسائل تفصل ما يمكنه القيام به من
مساعدة في تصويت لصالح إسرائيل أو هجوم وتصدي لمن ينتقدهم
واتهامهم بتهم جاهزة في مواجهة الخصوم بمعادة السامية،
وهكذا...
وهناك أيضا وصلات إلكترونية لدعم موقف
إسرائيل في استطلاعات على شبكات "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية و"سكاي نيوز" البريطانية والبوابة والجزيرة
وغيرها.
كما يضعون وصلات لمقالات إما في صالحهم
لدعم وتشجيع كاتبيها أو مقالات تهاجمهم، والمطلوب الرد
بقوة على الكتاب المعادين لإسرائيل وإرهابهم واتهامهم
بمعادة السامية.
"الجبهة العربية"
 |
| صورة أخرى نشرها الموقع
للتشكك فيما ينقل عن الحرب على لبنان |
في مقابل تلك الحشود المؤيدة لإسرائيل،
حشد نشطاء الإنترنت العرب قوتهم لمواجهة نظرائهم
الإسرائيليين. وقال نشطاء عرب لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
قراصنة عربًا في المغرب نجحوا في تدمير 700 موقع مؤيد
للعدوان الإسرائيلي، بينما دمّر قراصنة في تركيا 500 موقع
آخر مشابه.
كما تعالت الدعوات لنشطاء الإنترنت
العرب لدخول المعركة الإلكترونية كجنود مفترضين لنصرة
إخوانهم في لبنان وفلسطين، حيث يعتزم موقع "حركة المقاومة
الإلكترونية" (حماسنا) المصري تشكيل تجمع إلكتروني لنشطاء
الإنترنت العرب لمواجهة الاتحاد العالمي للشباب الإسرائيلي
الذي يسيطر على النطاق الأوروبي والأمريكي ويدعم إسرائيل
إعلاميًّا.
وقال المشرفون على الموقع لـ"إسلام أون
لاين.نت": "نسعى إلى فضح الكيان الصهيوني عالميًّا، وهناك
احتمال للدخول في حرب إلكترونية تدميرية إن بدأ الشباب
الصهيوني بهذه الحرب".
وكان نشطاء إنترنت مصريون قد دعوا
للاستفادة من 54 طريقة أوردها موقع (إيش www. Aish.com - -
بمعنى النار بالعبرية) تتضمن إرشادات ونصائح إلى يهود
الولايات المتحدة لنصرة إسرائيل في حربها الحالية في
لبنان، وطالب هؤلاء النشطاء العرب والمسلمون بالاستفادة من
هذه النصائح، وتطويعها لنصرة المقاومة في فلسطين ولبنان.
وعلى سبيل المثال وجّه نشطاء ما وصفوه
بأنه (نداء عاجل لجميع الناشطين على الإنترنت) يقولون فيه:
"يحشد الإسرائيليون جنودهم أيضا على النت للدفاع عنهم
وتحسين صورتهم أمام العالم.. فهل سنسكت؟؟.. هل سنتركهم؟؟..
أدعو وأناشد كل الإخوة الذين يملكون أي لغة أجنبية
بالانتشار والتسجيل في المنتديات الأجنبية وغرف الدردشة
وتعريف العالم بمذابح الإسرائيليين.. ادخلوا المنتديات
وشنوا هجومًا مضادًّا، وادعوا إخواننا في كل مكان إلى شن
حرب عليهم وتدمير كل مواقعهم".
والأهم أن هؤلاء النشطاء العرب بدءوا
يستفيدون من نفس اللعبة الصهيونية في نصرة القضية
الفلسطينية واللبنانية على السواء، تارة بالبحث عن مواقع
باللغة الإنجليزية تساعد في كشف حقائق المذابح ونشرها
وتحسين صورة العرب والتعريف بالمجازر الحقيقية ضد التعتيم
الإعلامي في الصحف والمجلات الأمريكية؛ ليستعين بها
النشطاء العرب، وتارة باتباع نفس الأساليب في الدعاية
ونصرة تل أبيب.
ومع دخول الحرب الأحد 13-8-2006 يومها
الثالث والثلاثين، قتل ما لا يقل عن 1150 شخصًا في لبنان،
منهم ما يزيد على ألف مدني، و148 إسرائيليًّا، معظمهم
عسكريون، في الحرب التي اندلعت بعد ساعات من قتل حزب الله
يوم 12 يوليو الماضي 8 جنود إسرائيليين، وأسر اثنين آخرين،
خلال غارة عبر الحدود؛ لمبادلتهما بالأسرى العرب في السجون
الإسرائيلية.
محمد جمال عرفة - إسلام
أون لاين.نت
|