الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


 

الكويت.. نواب يدعون العرب للتحرك ضد حكامهم

 

جانب من جلسة مجلس الأمة الكويتي

في لهجة غير مسبوقة منذ تحرير القوات الأمريكية للكويت عام 1991، شن النواب الإصلاحيون والإسلاميون بمجلس الأمة الكويتي هجومًا عنيفًا على الولايات المتحدة على خلفية رعايتها وتواطئها في العدوان الإسرائيلي على لبنان، داعين الشعوب العربية إلى التحرك ضد أنظمتها "المتآمرة" والمتواطئة مع واشنطن وتل أبيب.

ووصف النواب، بحسب ما أوردته الصحف الكويتية الثلاثاء 1-8-2006، أمريكا بأنها "مجرمة" و"متغطرسة" و"مصاصة دماء" و"بؤرة نجسة وقذرة"، بسبب رعايتها للعدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي تجلى إجرامه في مذبحة قانا التي خلفت أكثر من 60 قتيلا مدنيا، بينهم 37 طفلا.

وأوضحت الصحيفة أن الجانب الأبرز في جلسة مجلس الأمة غير العادية مساء الإثنين 31-7-2006 لم يكن الهجوم على أمريكا، بل كان في الانتقاد اللاذع الذي كاله النواب للأنظمة العربية "المتواطئة والمتآمرة مع الصهيونية ومع أمريكا".

أنظمة "متواطئة"

وخلال الجلسة قال النائب جمال الكندري: "نحن نخاطب أمواتا في الأنظمة العربية"، متهما هذه الأنظمة بأنها "متواطئة مع الصهيونية ومع أمريكا من أجل كراسيها". وأضاف أن "بعض الأنظمة وبعض العلماء يساهم في تفتيت الأمة، ونحن الآن في حرب صليبية".

واعتبر النائب خضير العنزي بدوره أن "ما يحدث الآن على أرض لبنان هو إرهاب دولة، وهذه مأساة تعيشها الأمة في هذه المرحلة، ولا يمكن أن يتم هذا العدوان إلا برعاية عربية وأمريكية". وتساءل: "أين جامعة الدول العربية والأنظمة العربية؟". وانتقد "فتوى معلبة تريد شق صف المسلمين"، في إشارة إلى فتوى الشيخ ابن جبرين، أحد كبار العلماء في السعودية، والتي حرمت نصرة حزب الله والدعاء له، باعتبارهم خارجين عن الدين.

"أذناب أمريكا"

النائب حسن جوهر وجه من جانبه رسالة إلى من أسماهم "الحكام العرب أذناب أمريكا". وخاطبهم قائلا: "تبا لكم وترحا، وإن شاء الله نراكم في القريب العاجل في مزبلة التاريخ". وأضاف: "ونقول للدول الخليجية التي فتحت أبوابها للتطبيع مع إسرائيل والكيان الصهيوني: كفى، وستدفعون الثمن".

وبينما رأى النائب مسلم البراك أن "الوجه القبيح لأمريكا أصبح واضحا"، وأن "ما يحصل فضيحة للأنظمة العربية وللجامعة العربية، تلك الجثة الهامدة"، شدد النائب صالح عاشور على "أن ما يحصل في لبنان وفلسطين عار على الأنظمة وشرف للشعوب التي تقاتل من أجل الكرامة".

عناقيد رايس

أما النائب حسين مزيد فقال: إن "حكام الأنظمة العربية والإسلامية يتآمرون مع أمريكا ضد الشعوب"، داعيًا الشعوب العربية إلى "أن تتحرك ضد الأنظمة العربية".

في حين قال النائب أحمد السعدون: "ما حصل في قانا هو عناقيد كوندليزا رايس (وزيرة الخارجية الأمريكية) ومن لف لفها من القادة العرب".

واعتبر النائب مرزوق الحبيني أن "الشهامة العربية انتهكت، وأول من انتهكها الزعماء العرب". بينما وجه النائب أحمد لاري رسالة إلى العالم كله قائلا: "إن المعادلة تغيرت"، مضيفًا: "كلمة إلى السفير الأمريكي، لا مرحبا بك في دواويننا ورمضان آت".

وبدوره قال النائب أحمد باقر: إن "الأحداث تجعلنا نعتقد أن النظام العالمي نظام فاسد ومغتصب لافتقاره إلى العدالة في المعايير".

أما النائب عادل الصرعاوي فقال: إنه "يجب أن نعطي دورا للشعوب لاتخاذ القرار؛ لأن الحكومات لم تعد قادرة على اتخاذ القرارات، وهناك عدم ثقة بهذه الحكومات".

البيان الحكومي

متظاهر مصري يندد بصمت الأنظمة العربية على مذبحة قانا

وبعد انتهاء مداخلات النواب، قال وزير الإعلام محمد السنعوسي: إن "كل ما قيل هو نفس شعورنا، نحن جميعا في حرقة ونشعر بثقل المسئولية تجاه ما يحصل".

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء إسماعيل الشطي: إن "الحكومة تشارك المتحدثين التنديد في كل ما تطرقوا إليه في شأن المجازر، ولكن تتحفظ إزاء ما جاء عن الدول الشقيقة والصديقة".

أما رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فقال: "إننا نتابع بقلوب يعتصرها الألم ما يجري على الساحة اللبنانية، ونشهد ما يتعرض له الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء من جرائم وحشية، وتدمير متعمد للبنية الأساسية، وما تمارسه إسرائيل من إرهاب منظم متواصل"، وأكد "تضامن الكويت الكامل مع الأشقاء في لبنان".

رحيل الأنظمة

ووصف النائب خالد العدوة البيان الحكومي في تصريحات نقلتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية الثلاثاء بأنه "ركيك وغير شاف ولا يتناسب مع حجم المأساة، ولم يشر إلى الدور الأمريكي المتواطئ".

واستنكر النائب "دور أمريكا المجرمة"، وقال: "يجب أن تعرف أمريكا أنها هي عدوة الشعوب ومصاصة الدماء والبؤرة النجسة والقذرة".

وتوافق محللون سياسيون عرب في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" يوم 30-7-2006 على أن صمود جماعات المقاومة العربية، وتراكم المجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، وأحدثها المذبحة الثانية في بلدة قانا، يعجل برحيل بعض الأنظمة العربية الحاكمة، وهو ما يمكن أن يحدث من خلال انقلابات عسكرية أو على يد نخب إصلاحية داخل هذه الأنظمة تتبنى خيار المواجهة مع إسرائيل.

وكانت دول عربية رئيسية في المنطقة مثل السعودية ومصر والأردن قد انتقدت حزب الله بشكل ضمني، وحملته مسئولية العدوان الإسرائيلي على لبنان بعد أن أسر مقاتلوه جنديين إسرائيليين، وقتلوا 8 آخرين، في عملية نوعية عبر الحدود يوم 12 يوليو الماضي. ووصفت تلك الدول هذه العملية بأنها "مغامرة غير محسوبة لا تخدم المصالح العربية".

أيمن شوقي- إسلام أون لاين.نت