الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


الإنقاذ أم الإصلاح والتطوير !؟

ان البعض يرى ان هناك بعض التحولات في تصرفات وسياسات ( الأخ العقيد / النظام ) الداخليه كما في سياساته وتصرفاته الخارجيه وهذا صحيح – إلى حد ما - ولكن هذه التحولات بطئيه جدا ومحدوده جدا ً ولا تتناسب أبدا ً وحجم الوعود الكبيره بإصلاح أحوال الشعب وتحسين ظروفه الإنسانيه والمعيشيه والعمرانيه التي أطلقها النظام في أكثر من مناسبه ولا وحجم حاجات وطموحات وتطلعات الشعب الليبي ولا مع حجم الكارثة الحاصله في البلد ! .. بل هي تبدو كمن يحاول إطفاء حريق كبير بكوب ماء صغير !!؟؟ ولو كان  هذا الشخص الذي يحاول إطفاء هذا الحريق الكبير بواسطة هذا الكوب الصغير لايملك سوى هذا الكوب لقلنا أن في المسألة فيها نظر (؟؟) وانه قد حاول جهده وبما يملك من أدوات وطاقات  – والله تعالى كما هو معلوم لايكلف نفسا ً إلا وسعها ! - ولكن كيف إذا إكتشفنا – وللغرابه ! - أن هذا الشخص يملك أجهزة إطفاء كبيره ومتطوره وضخمه وهي كفيلة بإطفاء الحريق ثم – ومع هذا - لم يفعل !!؟؟ .. والأغرب من هذا كله حينما نراه لايبالي بالحريق الناشب في دار من يتولى أمرهم وبيته ثم نجده يستخدم كل طاقاته وكل ما في متناول يديه من أجهزة إطفاء وأدوات لإطفاء حريق شب في بيت آخر بالشارع الخلفي أو الحي الثاني (!) تاركا ً بيته وبيت من يتولى أمرهم لنار الحريق تأكلهم وتدمرهم دون أن يحاول – بجدية وبكل وسعه – إنقاذهم من نار هذا الحريق أو على الأقل إنقاذ من يمكن إنقاذه من السكان - وخصوصا ً الأطفال - وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الممتلكات ومن مقومات البيت والعمران (!!؟؟) هذه الصورة التمثيليه التي إستعرضناها هنا تشبه إلى حد كبير حالة الشعب الليبي اليوم مع القذافي ؟ ... فالقذافي – على مايبدو – لايبالي بحجم الدمار الذي لحق بالوطن والدوله الليبيه والإنسان الليبي من جراء نار الفساد التي تشري في أنحاء البلاد وأخلاق العباد إستشراء النار في الهشيم ! .. ويكأنه لايريد الإصلاح الحقيقي والسريع والجاد بل هو مؤخرا رفض حتى مصطلح ( الإصلاح ) وعوضا ً عنه إستعمل مصطلح ( التطوير ) !!؟؟ .. فالنظام الجماهيري البديع من وجهة نظره ونظر أنصاره كامل ونهائي وتام لايحتاج إلى إصلاح وإنما إلى شئ طفيف من التطوير والتحسين فقط (!!؟؟) .. على الرغم من أن كل الحقائق على الأرض تؤكد أن البلاد بحاجة إلى عملية ( إنقاذ سريع ) تليها عمليات جاده ومدروسه لمعالجة وإنعاش وإصلاح وتطوير المجتمع المنكوب تشارك فيها كل القوى الوطنيه بدون إستثناء ودون تلكوء أو إبطاء وإلا فإن محاولة إطفاء الحريق الضخم الكبير بكوب ماء صغير هو مجرد محاولة بائسه ومكشوفه من ( القذافي / النظام ) لذر الرماد على العيون بل ويمكن إعتباره نوعا ً من أنواع التواطؤ من أجل إستمرار الحريق ! .

سليم نصر الرقعي

ssshamekh@hotmail.com