الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


لماذا التحامل على القدافى

 
مايدور هذه الايام بين كثيرا من العرب و الليبين من كلام عما يحدث فى لبنان ويتسألون عن دور ليبيا ونظامها فى مساعدة الشعب اللبنانى فى محنته ضد هدا الغزو البربرى من قبل الجيش الصهيونى فيه كثيرا من عدم الفهم لما يدور فى ليبيا
 
اولا ليبيا و بكل وضوح قد اعلنتت تخليها عن العالم العربى مند بداية العقد الماضى واتجهت بكل ثقلها الى الجنوب و بدلك لبست ثوبا جديدا و كان تغيير الثوب شرطا من شروط اللعبة لتستمر لعشرة سنوات ومن بعدها يتم تغيير الثوب بثوب اخر وهكدا دواليك
 
وثانيا ليبيا لم تكن فى الصف العربى اصلا حتى قبل لبسها الثوب الافريقى فقد حضرت حروبا كثيرة فى السابق فمادا كان موقفها انا مازلت اتدكر رغم صغر سنى فصواريخ ليبيا هى التى دكت البصرة وبغداد فى حرب الخليج الاولى و مازلت اتذكر فى حرب الخليج الثانية فحينما كانت كل اداعات العالم عندما تنقل فى اخبار الحرب كانت تقول قامت قوات التحالف بغزو العراق الا الاداعة الليبية كانت تقول قد قامت قوات الامم المتحدة بعمليات ضد العراق
 
وتالتا الزعيم الليبى لم يكن عربيا فى يوم من الايام فمند توليه الحكم فى ليبيا قام ومازال يقوم بكل ما يستطيع من اجل ان يفرق العرب لا ان يوحدهم قد يتبادر للقارئى باننى متحامل على النظام الليبى فيقول ان القدافى هو الزعيم العربى الوحيد الدى حاول ان يوحد العرب وضحى بالغالى والرخيص من اجل دلك فلهدا القارى اقول ان عقدة الاتحاد عند القدافى ليس الهدف منها وحدة العرب ولكن هى عقدة الظهور و الزعامة ولذلك كما انه قام بمحاولات مع بعض الدول العربية للوحدة قام بذلك مع دولا اخرى ليس لها فى العروبة و لا عليها مثل مالطا ونيكاراغوا بل اكثر من دلك فهو يريد حتى التحالف مع الشيطان فى كثيرا من خطبه ولكن الشيطان رفض دلك
 
ورابعا عند تدكرنا لما كان يقوم به من تدخل فى شؤؤن الدول العربية لاينم على انه يبحث على قوتهم فى يوم من الايام ومما يدعم هدا الرأى هى كل الاحداث التى قام بها من تدخله فى قفصة الىمساعدته وتبنيه للصحراء الغربية الى تموليه للزعيم الراحل جون قارنق الى حربه مع مصر الى شتمه لزعماء ورؤساء و ملوك العالم العربى الى تهجيره الى الفلسطينين على الحدود الليبية المصرية الخ
 
وخامسا عودة العلاقات الليبية مع الغرب بعد طول الجفاء بينهم لا ولن يجعل الزعيم الليبى فى يوم من الايام يقدر على مخالفتهم الرأى حول اى شئ حتى ولو طلبوا منه تسليم ليبيا لهم لان الرجل مازال تحت الاختبار وهو بدلك لايريدان يرسب فى هدا الاختبار العصيب لانه وبكل بساطة رسوبه فى الاختبار هو تنحيه عن السلطة والرجل لم يكن يوما زاهدا فيها فما بالك ادا شعر بان هناك من يستطع ازالته منها
 
وسادسا فالنظام الليبى سلم كل صواريخه الى امريكا فبمادا سيساعد حزب الله فحزب الله لايريد الا صواريخ ليقصف بها المدن الصهيونية والقدافى لايملك هده الصواريخ هو لم يتاخر بان بعث بعض الاطنان من المواد الغدائية مع ابنه ومعهم بعض جواسيسه كما فعل فى افغنستان لعلهم يجدون ليبيين متطوعين مع حزب الله فياخدهم الى ليبيا خوفا على سلامتهم
 
اننى عندما افكر فى القدافى وفى هذا الوقت بالذات يخيل الى بانه الزعيم العربى الوحيد الذي يتمنى وبكل قلبه ان تأتيه المنية اليوم قبل غدا لانه الوحيد الذي يحس بخيبة الامل فى كل شئ. فبينما كان يسوق نفسه على انه فدائ الامة فهاهو خائنها وبينما كان يسوق نفسه على انه العدو الاول لامريكا فهاهو العميل الاول لها بل عمل لها مالم يفعله لها من كان يتهمهم بالعمالة ام عما يراه فى الداخل فلا يسر صديق فهاهو يتراجع عن كل شئ من الاشتراكية الى الرسمالية ومن البيت لساكنه الى قوانين تبيح الايجار ومن الرياضة الجماهيرية الى الاحتراف ومن الشعب المسلح الى الجيش النظامى والبوليس القمعى ومن مجانية التعليم والصحة الى اكبر استغلال للشعب فى هدين القطاعين و و و و و
 
ان الكثير من العرب و الليبين يحملون النظام الليبي اشياء فوق طاقته ودلك لعدم معرفة بالنظام او بسوء نية وبتحامل مقصودعلى النظام و زعيمه فان كان الاول فلهم العدر وان كان الاخير فاقول لهم كفاكم تحاملا على القدافى
 
احمد عمر