الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 

 

إلى أين ياشباب ؟؟
 

 

 


فالذى يراقب الشباب اليوم يرى صور مؤلمة ابتعد فيها الكثير من الشباب عن حقيقة الإسلام وسماحة الدين ..فالإسلام ليس مجرد لفظ نتلفَّظ به أيها الشباب، إنما هو أمانة فى أعناقنا سنُسأل عنه في يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم... فالإسلام دين عظيم يجب أن نأخذه بحقه وكما أمر الله سبحانه وتعالى ... أقول ذلك لإننا نجد أن الكثيرين ممَّن ينتسبون الى الإسلام يُمارسون ممارسات لا تمتُّ الى الاسلام بِصِلة...و من هذه الممارسات الكثير ة ما يحصل في بلادنا الاسلامية مما ينذر بخطر كبير ومرض خطير .
فلم يفاجئنى من المشهد أكثر من جرأة الشباب، ولم أتعجب فأنا أقرأ وأسمع عن إنتشار المعاكسات بين الشباب والبنات ، ربما يظن البعض أن المعاكسة مرض قديم وأنه قد إنتهى بين الشباب ، ولكن المراقب لحال الشباب يعلم أنه عاد بقوة إلى شوارعنا وبيوتنا وأسواقنا وجامعاتنا ومدارسنا، وانتشر بين شبابنا وبناتنا بصورة كبيرة جدا ، حتى صار ظاهرة في مجتمعاتنا وشيئا يملأ الأسماع والأبصار ويتفاخر به الشباب دون حياء أو خجل ، تروى فيه وقائع تثيرالعجب والإستغراب والدهشة، وتدمي القلب ، وتستوقف الحريص الغيور ،فما يعرض في إعلامنا أو على شاشاتنا أكثره عهر ودعوات فاضحة ومكشوفة لنزع الحياء وإشاعة الفحشاء، وتهييج للعواطف، وتأجيج للغرائز، وإثارة للشهوات.. أغاني ماجنة، وأفلام خليعة، وكليبات خليعة تجعل الحليم حيران فما بالك بالحيران أصلا . وكل هذا يجب أن لا يحملنا على اليأس والإستسلام والرضا بالواقع، بل على العكس ينبغي أن يحث الهمم لمواجهة هذا البلاء ويبقى الأمل في نفوسنا وحسن ظننا بشبابنا بابًا ندخل منه لدعوتهم لمجابهة الشهوات وعدم الرضوخ لها والوقوع في أسرها.
فعندما ننصح الشباب ونحرضهم على مقاومة الشهوات لا ينبغي أن نغفل دورنا كآباء وأولياء أمور، بل الواجب على الوالدين تيسير أسباب العفة للأبناء، ودفع عنهم الشهوات . فغرس الإيمان في القلوب بحسن التربية والتنشئة، وسد ذرائع الشهوة بإخراج آلات اللهو والإغراء من البيوت، والعلاقة الأخوية الطيبة ورابطة الصداقة مع أبنائنا التي تحميهم من قرناء السوء، وحسن الإستماع والإنصات لمشاكل الأبناء وإعطائهم الفرصة للتعبير عن مشاكلهم وهمومهم وأحاسيسهم مع البحث عن العلاج المناسب دون غضب أو تهور، مع فتح باب المصارحة لإيجاد أيسر الحلول .. كلها معينات وتسهيلات للأبناء، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
نسأل الله أن يحفظ شبابنا من كل سوء ومن كل بلاء هو أرحم الراحمين وأكرم الاكرمين .


أنيـــس الكور