نعم
للتصالح مع ليبيا .. لا مع النظام
بسم الله الرحمن الرحيم "
ان مبدا التصالح قائم ومطلوب ...
ولكن من ..
يتصالح مع من ؟؟ !! ان
تصالح كل الليبيين بالداخل والخارج مع ليبيا الوطن وليس مع نظام
القذافى .. وتعويضها على سنين المعاناة ... بغد افضل ... مشرق
.. لايتاتى الا بشحذ الهمم وتكاتف الايدى ، واخلاص النوايا بضرورة
تغيير هذا النظام ... وليس السعى لتطويره والركض وراء وهم اصلاحه
وتقويمه لاطالة بقائه صالحا كان ام طالحا . ان لسان
حال كل الليبيين يقول ، اما نكون او لانكون .. فالحلول
المؤقتة والتلفيقية التى يتحفهم بها حاكم ليبيا بين الحين والاخر
لامتصاص الكبت والغضب الخامد لدى عامة الشعب ... لم تعد هذه
الحلول والتحسينات الماكرة تجدى نفعا فى ترميم البيت الليبى
المتصدع والايل للسقوط ... ومفعول تلك المسكنات اصبح غير ذى جدوى
، فلم تعد تؤثر فى جسد المجتمع الليبى المتخن بالامراض والعلل
من قهر ... واهمال ... وفقر ... وعازة .
ونعيد السؤال الصعب والمحير ... ونتسائل ...
هل سيقدم نظام القذافى للاخوة المعارضين العائدين
الى وطنهم ليبيا وبصفة معارضين اصلاحيين ... اعتذارات
حقيقية عن كل السلبيات التى عانى منها الشعب الليبى
... ويقابلهم بتنازلات بمجرد رجوعهم لارض الوطن ؟.
وبان يلغى وينهى العمل بقائمة القوانين المجحفة فى حق
الشعب الليبى التى اصدرها على مر سنوات حكمه الطويلة
ومنها :- (1) قانون حماية الثورة الصادر فى 11 \ ديسمبر
\ 1969 . (2) قانون تجريم الحزبية الصادر
بتاريخ 03 \ مايو \ 1972 . (3) وثيقة الشرعية
الثورية الصادرة بتاريخ 9 \ مارس \ 1990 . (4)
قانون تعزيز الحرية ( بمثابة دستور لليبيين ) صادر تحت
رقم 20 لسنة 1991 . ومن معرفة الليبيين التامة
بالقذافى ونظامه من جهة ... وبمعارضيه فى الجهة الاخرى
... فان من يقدم التنازلات يكون فى موقف الضعيف
... فى الحجة .. والامكانيات ونظام القذافى ليس
كذلك فسطوته وامتلاكه لسلطات الدولة الثلاث التشريعية
.. والتنفيذية .. والقضائية .. وامكانيات الدولة التى
تحت تصرفه تجعله لايابه لاى كان .. سواء معارضين او
غيرهم فى الداخل او الخارج . ان توجهات
المعارضة فى الظرف الراهن من دعاة اصلاح .. ومعتدلين
.. ومتشددين .. ينتظرهم الشعب الليبى ليرى من
يستطيع اجبار الحاكم المستبد على الرحيل وترك
الليبيون يتدبرون امورهم بانفسهم دون الوصاية من احد
. الم يكف القائد الهمام معمر القذافى .. ومن معه
من صناع القرار فى الدولة الليبية ، كل هذه السنين فى
مسيرتهم الطويلة لاكثر من ثلاثة عقود ونصف ، من العرض
السياسى الردىء والهزيل ... مع انعدام نجاحه وقبوله
فى الداخل والخارج الم تكفهم كل هذه الاطروحات
والتجارب المكررة .. والمملة .. المعلنة وغير
المعلنة ، التى ابتلى بها الشعب الليبى من دون شعوب
الارض ؟؟ !! لقد جعلت منه كالجسد الميت بلا روح
تجرى عليه التجارب والعمليات من اجهل الاطباء
والجراحين .... ان طريقة الاستخفاف المستمر بعقول
الليبيين ... وخنوعهم واستسلامهم ، جعلت من هذا
العقيد يدمن المراوغة ، وسياسة العصا والجزر فى
تعامله معهم .. فكلما مرت البلاد بازمة واستفحلت
المصيبة اتحفهم باطروحة جديدة وفكرة غير مسبوقة
ليتداولها المتداولون السذج ، ويتشبث بها اتباعه
المنافقين . فمنذ مايسمى بالاعلان
التاريخى للثورة الشعبية سنة 1973 الذى ابتدا به عهد
الفوضى واللاقانون ... ثم الابتلاء الثانى فى مارس
1977 بالاعلان عن مايسمى قيام سلطة الشعب واول
جماهيرية والدولة الليبية فى مخاض دائم ، ودربكة
مستمرة فلا استقرار سياسى .. ولاثبات قانونى وادارى ..
ولارخاء اقتصادى . ونلحظ ذلك فى كم التصريحات
والتوجيهات الكاذبة ، والمرتجلة باصدار قوانين وقرارات
تراعى التخفيف من المعاناة التى يعيشها الليبيون ، والعمل
على تنفيذ مايمكن تنفيذه لاسكات الاصوات االمزعجة بين
الحين والاخر . فمن هذه التوجيهات التخديرية منح
الليبيين القروض الاسكانية والانتاجية ، وتلبية
احتياجات المجتمع من صرف مستحقات المواطنين السنوية
من العملات الاجنبية للسفر السياحى او العلاجى ...
واكذوبة توزيع الثروة على عامة الليبيين ... بدات
وانتهت فى سلة المهملات ... وماتت قبل ان تولد . اولا
: القروض التى يتبجح النظام بتوفيرها للمواطنين لم
يصلهم منها الا الفتات ... فالقروض الاسكانية لم
تمنح الا بنسبة ليبى واحد فى العشرين الف ليبى من
المتقدمين ... والباقى فى طوابير الانتظار .. واما
القروض الانتاجية التى منحت للمتقدمين وباعتراف صندوق
التحول للانتاج خلال سنة 2005 لم تتجاوز ( 280 )
مليون دينار ليبى ، وزعت على القطاعات التالية :
القطاع الصناعى .. والقطاع البحرى ... والتعليمى ...
واالسياحى . ان صرف مثل هذا المبلغ المتواضع يعد
ادانة واضحة للنظام ، لتقصيره فى تلبية احتياجات
المقترضين ، ومثل هذه القيمة لاتلبى احتياجات قطاع
واحد من القطاعات التى ذكرت .. ولايعد انجازا فى
دولة ذات ثروة بترولية هائلة ، وبنيتها الاساسية من
الخدمات فى مختلف القطاعات شبه معدومة . ثانيا :
صرف مستحقات المواطنين السنوية من العملات الاجنبية
للغرض السياحى والعلاجى ... بدات وانتهت ( حبر على
ورق ) ، واخر الخزعبلات التى صدقها الليبيون كانت
الكتيب العائلى لصرف مستحقات السفر بالعملة الاجنبية ..
كتيب انيق .. ورشيق .. صادر عن مصرف ليبيا المركزى
... تم تخزينه فى كل بيت ليبى لعدم جدواه ولم يستفاد
منه فى شىء . ثالثا : الاكذوبة الكبرى ...
توزيع الثروة المزعوم على الليبيين .... ولايسعنا
فى هذا المقام الا القول .... ( موت .. ياحمار
) . فتوزيع الثروة الحقبقى وبدون اية قيود
ولاشروط فقط سارى لافراد العائلة المتحكمة فى مصير
هذا الشعب المغلوب عن امره ، من قذاذفة وغيرهم من
الاعوان الوصوليين والانتهازيين .. فهؤلاء لاينتظرون
قرارات من احد .. لامن مؤتمر الشعب العام ولامن اية
جهة فى الدولة لتسمح لهم او لاتسمح !!! . والغريب
والعجيب ان ان نطالع اخيرا قرارا من اللجنة الشعبية
العامة ( رئاسة الوزراء ) نصه كالاتى :- اذنت
امانة اللجنة الشعبية العامة فى اجتماعها العادى
الخامس الاسبوعى لهذا العام 2006 بانشاء ادارتين
جديدتين وهما : (1) انشاء ادارة تتولى مهام
البحث والتحرى والاستدلالات حول حقيقة ثروات الشخصيات
الاعتبارية العامة والخاصة ، بغرض اخضاعهم للتشريعات
النافذة على ان تتبع هذه الادارة مصلحة الضرائب
. (2) انشاء ادارة للتفتيش والضبط الزراعى بمكتب
المفتش العام لقطاع الزراعة . انتهى القرار
. والسؤال هنا .... على من
سينفذ هذا القرار ومع من ستتعامل هذه الادارات الجديدة
... ؟؟ ان كل القوانين واللوائح التى صدرت
فى عهد العقيد القذافى بعد الغائه لدستور الدولة ، وتعطيل
الحياة الدستورية وحله للبرلمان ، تشترك فى صياغة
واحدة غير قابلة للتعديل او الالغاء ... ابرزها
مصادرة الحقوق المدنية والقانونية للانسان الليبى
وفقده لضمانات المواطنة . والاسلوب المهين والغير
حضارى الذى يتعمد النظام معاملة الشعب الليبى به هو
ماجعل الماساة تتفاقم والمعاناة تزيد ، وما يجعلها
صعبة العلاج والاصلاح فى ظل هذا النظام الشمولى ...
ونورد هنا استدلالا من مركز اتخاذ القرارات بجماهيرية
القذافى الديمقراطية ... فبعد الاحداث التى عصفت
بجماهيرية القذافى من محاولات لاغتياله والانقلاب عليه
وعلى نظامه الجماهيرى ... اتجهت الاتهامات للخونة
والمعارضين بالداخل والخارج ، واتبعت اجهزة الدولة
سياسة التشويش والارهاب مع عموم الليبيين وكثفت من
برامجها فى هذا الاتجاه ... فعقدت الندوات
والمحاضرات .. والملتقيات وانبثقت عن مايسمى بمكتب
الاتصال باللجان الثورية .. لجنة سميت فى حينها
بلجنة التوعية وتصحيح المفاهيم !! وفى احدى لقاءات
هذه اللجنة بالقائد المفكر معمر القذافى ... دار هذا
الحوار :- * الاخ القائد : انتوااعضاء هاللجنة
... ورسل التصحيح وتوعية المواطن .. نبى شرح لواقع
المجتمع الليبى ككل
؟؟ * راهبة
ثورية مشاركة ) : سيدى القائد ... المجتمع الليبى
بخير .. مجتمع حر متماسك .. مجتمع يسير بتوجيهات
حضرتك وترشيدك المستمر .. ولايشكو من اية مشاكل اللى
تشكى منها باقى المجتمعات الراسمالية الاخرى ...
واسمحلى سيدى القائد عندى توضيح بخصوص اسلوب معالجة
والتعامل مع مجتمع كيف المجتمع الليبى ... الليبيين
مش كيف غيرهم من الشعوب الواعية باهمية السياسة فى
حياتهم اليومية ... فعلى سبيل المثال نادر مانلاقى
ليبى قاعد يقرا جريدة سياسية او يتابع برنامج سياسى
غلى المرئية .. سيدى القائد .. كل هم الليبيين
الناحية الاقتصادية ومافيش تفكير غير فى .. الاكل
واللبس وبس عشان هكى سيدى القائد اسلوب الضغط
الاقتصادى والمعيشى بشكل عام هو اللى يمشى معاهم
... وزى مايقولوا .. .. جوع كلبك يتبعك .. وهذا هو
الانسب للتعامل مع المجتمع الليبى
............. ( وهنا قاطعها
الاخ القائد واسكتها وقال ) : زين .. زين .. مفهوم
.. اللى بعده . انتهت فقرة الحوار
. هذه هى افكار واساليب الحوار
والمعالجة لدى اعوان النظام ... و هذه هى العقول التى
يعتمد عليها القذافى فى تسيير شئون الدولة الليبية
....
فعلى الدولة السلام
. جبير
الصغير
oeacity@yahoo.com