الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 

 

 

 


 

فرصة لا تعوض 
أخي فرصة لاتعوض ...
وسلعة غالية ...
وسوق قائمة ...
وميدان تجارة مفتوح ...
وهي التجارة التي لن تبور...
والثمن موجود ...
 والمتاجرة في السوق مع  رب كريم غفور ...
تجارة من أعظم البركة ...
فهي مع من يضاعف الحسنة الواحدة إلى عشر حسنات ويضاعف الله الغني الكريم لمن يشاء.
 
والعشر من ذي الحجة لموسم امتاز على كثير من مواسم الطاعات الأخرى
فهي عشر مباركات .. كثيرة الحسنات ... قليلة السيئات .. عالية الدرجات... متنوعة الطاعات..
 
أخي الغــــــــــــــــــالي
استشعر هذه النعمة .. وادرك هذا الفضل ... وخص هذه العشر بالعناية .. وجاهد نفسك بالطاعة
واغتنم فرصة العمر .. وسد الخلل .. واجبر النقص.. واستدرك مافات
فلله سبحانه فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات.
 
عشر ذي الحجة أعظم الزمن بركة إذ لها مكانة عظيمة عند الله تدل على محبته لها
واعلم يا أخي إن فضيلة العشر جاءت من أمور كثيرة منها :
 
* فمن فضائلها : إن الله " أقسم " بها ولا يقسم ربنا إلا بعظيم من المخلوقات أو الأوقات .
قال تعالى : (( والفجر وليال عشر )) فذكر ابن عباس إنها عشر من ذي الحجة
قال تعالى : (( والشفع والوتر ))
والشفع لكونه العاشر هو : يوم النحر
والوتر لكونه التاسع هو : يوم عرفة
 
وهذان اليومان داخلان في الأيام العشر، ولكن الله خصّهما بالقسم اهتمامًا بشأنهما، وبيانًا لمزيد شرفهما، وأنهما أفضل أيام العشر، التي هي أفضل أيام الدهر .
وهذه الأيام العشر، هي الأيام المعلومات التي قال الله - تعالى- عنها: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [الحج:27-28].
 
 * ومن فضائلها: أن الله تعالى " قرنها " بأفضل الأوقات، والقرين بالمقارن يقتدي، فقد قرنها بالفجر وبالشفع والوتر وبالليل ، أما اقترانها بالفجر فلأنه الذي بحلوله تعود الحياة إلى الأبدان بعد الموت، وتعود الأنوار بعد الظلمة، والحركة بعد السكون، والقوة بعد الضعف، وتجتمع فيه الملائكة، وهو أقرب الأوقات إلى النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، وبه يُعرف أهل الإيمان من أهل النفاق.
 وقرنها بالشفع والوتر لأنهما العددان المكوِّنان للمخلوقات، فما من مخلوق إلا وهو شفع أو وتر، وحتى العشر فيها شفع وهو النحر، وفيها وتر وهو عرفة.
 
 
*ومن فضائلها: إنها أفضل أيام الدنيا كما شهد النبي –صلى الله عليه وسلم فقال-: "ما من أيام العمل الصالح فيهن، أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ولم يرجع من ذلك بشيء" رواه البخاري
 
و عندما تتسائل أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان؟
فنجيبك بقول ابن القيم: ليالي العشر الأخير من رمضان، أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، وأيام عشر ذي الحجة، أفضل من أيام عشر رمضان، وبهذا التفصيل يزول الاشتباه" أ.هـ
 
ومن فضائلها : أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) . أخرجه احمد
 
ومن فضائلها :ِ إن الله شرع فيها من الأعمال الجليلة الفاضلة ما لم يشرعه في غيرها من الأيام
ففيها الصلوات كما في غيرها، وفيها الصدقة والزكاة لمن حال عليه الحول فيها، وفيها الصوم لمن أراد التطوع، أو لم يجد الهدي، وفيها الحج إلى البيت الحرام ولا يكون في غيرها، وفيها العمرة لمن أراد وفيها الذكر والتلبية والدعاء الذي تدل على التوحيد، واجتماع العبادات فيها شرف لها لا يضاهيها فيه غيرها ولا يساويها سواها.
 
ومن فضائلها : أن فيها يوم عرفة وهو يوم معروف بالفضل وكثرة الأجر .
 
ومن فضائلها : يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر وفيه معظم أعمال النسك من رمي الجمرات وحلق الرأس وذبح الهدى والطواف والسعي وصلاة العيد وذبح الأضحية واجتماع المسلمين في صلاة العيد فيوم النحريجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره.
 
واعـلــــــــــــــم أخي بارك الله فيك إن من عرف عظمة الشيء بذل في سبيله العظيم
وإذا عرفنا عظمة هذه الأيام وفضلها وشرفها فإنه يلزم أن نغتنمها ونسابق بالخيرات فيها
 
ومن الأعمال المشروعة فيها :
 
الذكر:
يقول تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) [الحج:28]، وروى الإمام أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد))
 
التكبير : 
يسن الجهر بالتكبير في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى  ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة.
 
والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل ، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع
 
 
القيام بما افترضه الله:
 وأداؤه على الوجه الذي يحبه ويرضاه، يقول الله - تعالى- في الحديث القدسي: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه...".
 
الصيام : 
فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال .
 ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين) أخرجه النسائي ، وصححه الألباني
 
أداء الحج والعمرة
إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).

الأضحية : 
ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى .
التوبة النصوح : 
ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى وترك ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى ، وتركا في الحال ، وعزماً على ألا يعود والاستقامة على الحقّ بفعل ما يحبّه الله تعالى
الإكثار من الأعمال الصالحة عموما : 
لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى . فمن لم يمكنه الحجّ فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة. 
وعلى الذكي الفطن أن يختار من الأعمال الصالحة أحبها إلى الله وأنفعها فالعمل في العشر محبوب أيّا كان نوعه ، فكيف إذا اجتمع مع كونه محبوبا للزمان وكونه محبوبا لذاته فذلك خير على خير .
أعانك الله أخي على كل خيروبارك لك في أعمالك وتقبل الله طاعتك وغفر لك ذنوبك ووفقك الله لما تحب وترضى.
كُتب بتاريخ
26 ذو القعدة 1426 هــ
الموافق 28 ديسمبر 2005 م