الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 

 

 

 

 


ماذا نــريد .... ماذا يــريد ... ماذا يريــدوا ؟!!

 

       قبل التطرق الي ما نريد ، دعنا نتخيل شوية هذا السينايرو ، القادم لا محالة ، والكلام حقيقة ما قاله القائد ، معذرة للغة الدارجة العامية من اعماق نفس مواطن مهتم ببلده ، صادقة ليبية ، فالساحة اليوم ، خاصة السياسية والدولية حبلي باشكال متعددة ، لا يدري احد مواصفات المولود الجديد ، فالوضع متأزم جدا ، والنظام احادي مطلق ، شلل فاسدة مستأثرة بكل الخيرات والمراكز، استعدادت قبائلية وعشائرية ، صراع واضح بين مراكز القوي في النفط والامن والداخلية ، وضع اقتصادي متأزم ، وضع اجتماعي واخلاقي متدهور ، معاناة المواطن اليومية لا تخفي علي احد ، ازمات سكن ، عنوسة ، بطالة ، زيادة الاسعار .. والاخطــر من ذلكم غيــاب الامــن والطمأنينة ، وانتشار الخوف والذعر ، وعمليات الترصد ، والاسـتعدادات ليوم الرحيل !!! فقبل الكتابة فيما نريد بالتفصيل دعني اركز علي بعض ما يريده ابناء وطننا ، علي الاقل من الذين نعرفهم ، ونثق في وطنيتهم وحرصهم علي مصير بلادهم واحوالها :

نريد أن يتفضل القائد مشكورا بالخروج الي الشعب الليبي عبر كافة وسائل الاعلام في خطوة قد تعد تاريخية يعترف فيها " كما فعل " بفشل الحل الثوري التصحيحي، وفشل الاعمال الارتجالية والخطط والمشاريع الغير مدروسة ، واسناد المهام الي اصحاب الخيانة والغش والانتهازية والمطلبين بحمده ، اللصوص المحترفين الذين ضيعوا سنوات طويلة مرة من اعمار جيلنا الذين غيبوا روحيا وفكريا وسياسيا ، ونهبوا وبددوا ثرواته ومقدراته وخيرات البلاد واستأثروا لانفسهم وقبائلم وذوويهم الهبات والعطاءات ، والمشاريع وعطلوا كافة المقترحات والدراسات والمشاريع التي تهئ لشعبنا التعليم المبرمج والصحة والاسكان والمواصلات والاتصالات والامن والاستقرار،  والدفع به الي العمل والتنافس والايجابية وغرس روح المبادرة والمسئولية وحب العمل والوطن ونكران الذات.

أن يعترف ويقول .. معتذرا .. تعاملنا مع الشعب علي ان يضع مصلحة الثورة ومصلحة ضمان السلطة لنا قبل غيرنا ، لمن يمكن ان يبيع دينه وقيمة ومبادئة  ان كان متربيا اصلا ، بثمن بخس يصفق ويهرج ويزمر ويخدع ويمصي دماء الشعب ، لا لمن يمكلك القوة والامانة والمعرفة والكفاءاة .. قدمنا اوليئك اولا من اجل استمرار الثورة ، والحفاظ علي مكتسباتها ، واخرنا الي الخلف هولاء .. ولذلك فشل الحل الثوري .

·  لقد قلت فيكم فيما لايقال لشعب في التاريخ ... قلت : ما فيش رجاله .. لتحي مدينة الحقراء ... شعب غبي وساذج وامي .. جندت بناتكم راهبات ثوريات يبعن عرضهن وشرفهن لشهوة الظباط العارمة، او حلام صبيانة نسائية ساقطة .. فماذا فعلتــم ؟!!

·  تعاملنا مع واقع الامة العربية، ورشحني الزعيم المصري لاكون اول أمين للقومية العربية ، وقد نجحت.. بإعجاب المشرق والمغرب في تفتيت اوصال الامة العربية ، ودمرت كلية احلام الوحدة العربية كمقدمة رئيسية ضرورية لاي وحدة اســلامية او اسواق عربية اسلامية مشتركة حتي اقتصادية ، والحمد لله جاءات المكافأة وفتح ابواب القارة الافريقية عسي ان نقيم فيها الولايات الافريقية المتحدة الاخضرية ، حاولنا فرض علي شعبنا تعلم اللغات الافريقية ، واخفقنا قليلا لان شعبنا لا يجيد، ولا يتقن حتي اللغة العربية ... اليوم يطالب القوم الاصليين باللغة البربرية الامازيغية ليزيدوا في تشتيت وتمزيق الامة العربية والوحدة الوطنية .. امازيغية ، اباظية ، او الرجوع الي دين الاجداد عبادة الاصنام الحجرية !!

·  * وطبعا الحديث يطول .. أيام الطهقة الثورية ، بتصدير ومناصرة الحركات التحريرية والانفصالية ، الي احلام المشاريع النهضوية والصناعية والمائية ، وضيعنا البلايين من الدولارات في تكديس الاسلحة قتالية ، جوية وبحرية ، ناهيك عن البلايين من الاموال الشعبية ضاعت هباءا منثورا في شراء ذمم العلماء المتخصصين في صناعة القنبلة النووية او الذرية ، حتي اعترافنا الذي بهر امريكا وبريطانيا والعالم كله " لا تنسوا اسرائيل او اسراطين " علي تخلينا طوعا علي برنامج الاسلحة التدميرية كيمائية وجرثموية شمولية ، عبرة بدروس غزو العراق وسقوط طاغية بغداد صاحب العجرفة البعثية .....،

·   لقد نظرت الي ما ال اليه زعيمنا البعثي صدام حسين وكيف اصبح اضحوكة للصحافة الاجنبية ، وكيف الات الية احوال بلاده السياسية والمعيشية، وخراب البنية التحتية ، وتفشي الفساد والرذيلة وتعاطي المخدرات ، ليس فقط بين الشباب والرجال ، بل بين النساء والفتيات والاولاد قبل انهاء مرحلة المراهقة اولئك ذخيرة وامال الدول  الذين يروجوا للديموقراطية والحرية ، لا اود لان اتحدث الي الالاف الضحايا البشرية في الارواح والدماء العربية ، ونصحت امريكا بالمحافظة علي ارواح جنودهم البريئة التي يزهقها دعاة التمــرد ، ورفض الغزوات الخارجية يهودية وبريطانية وامريكية .....

·   ووجهنا بشجاعة الحصار الاقتصادي ، وتجويع البطون الليبية الشعبية .. لا اود ان اتحدث علي العلاقات الدولية الخارجية .. ويكفي لنا شرفا حظينا شرف مخاطبة المفوضية الاوربية ، وعقدنا معاهدات وموايثق دولية في محاربة الاصولية الاسلامية والتطرفات الارهابية ، والهجرات الجنوبية الافريقية الي اوربا الاستعمارية ، وحذرنا أوربا في قبول تركيا الي الاحلاف والسوق الاوربية خوفا، من تصاعد الازياء والاحجبة الاسلامية ... أما مشاكل التعليم والصحة والاسكان والزراعة والتخطيط ، وتغيير القوانين الاعدامية ، مقابل تعويض اهالي بنغازي ضحايا الايدز التدميرية !! .... فكونا منهــا ، فالحديث طويل ، لو فكر الشعب لكانت ثورة صامتة وإعتصــامات مدنية ، لا عنفية ، ان احسنوا فنون المفاوضة ، والتنظيم ، وايجاد الكوار القيادية ، هذة الدعوة الصامتة قد تفرط فيها الاوضاع التحكمية والامنية ، ويــزقبوا علي السلطة اولاد اللجان الثورية المعاديين للعائلة القدافية .

* نعم سيسعدني ان أتنحي عن السلطة عسكرية او مدنية ،بشــرط اغفروا لنا تلكم السنوات الســوداء ، وامنوا لي سلامتنا وعائلتي ، واتركوا لنا الحرية الكاملة متفرغا لكتاباتي وافكاري مفكرا ومرشدا وحكيما ، او تتركوا لنا حرية اختيار مكان المنفي ، وحرية الوصول الي الاستثمارات والودائع ليس لكل اولادي ،ـ فقط لولدي هينبال القدافي !

·  *اليوم نضعكم امام مسئولياتكم .. هذة بلادكم ، هذة خيراتها وخزينتها ، مؤسساتها ، مصانعها ، مساجدها ، جامعاتها ، ثكناتها العسكرية ، هذة قائمة اعضاء اللجان الثورية ، حاسبوهم ، خذوا منهم القصاص العادل علي ما فرطوا في حق العائلات الليبية ، لكن خذوا بالكم فقد بدأت او لاحت الحملات التطهيرية ، والجيش متربص بالانقضاض علي مكاتب اللجان الشعبية وقيادات الاجهزة الامنية .. وهذة حتي سجونها وقلاعها ، وتواريخ ضحايا الشنق والتمثيل بالجثث البطولية .. حاسبوهم ، خذوا منهم القصاص العادل ، فقد ضيعوني قبل ان يضيعوكم ، خدعوني قبل ان يخدعوكم .. اجمعوا امركم ، وفكروا في مصيركم ومصير اجيالاكم القادمة ، واختاروا رجالا اكفاء ، اصحاب المؤهلات والتخصصات، اصحاب الخلق والقوة والامانة ، وشوية تربية واصالة !! عسي ان ينقلوكم قريبا الي دولة الشوري والديموقراطية ، يسود فيها القانون ، ويبارك ويصدق علي الدستور ويتساوي الجميع ، في مجتمع العدل والعمل والانتاج ، شنوا تبوا اخري !!

·  * ختاما ، وفي جعبتي الكثير ،، اعلموا ان اللعبة ليست سهلة ميسرة ، تبي شوية عقلية ميكافيلية ، واخلاق ، وعلم ، وخبرة سياسية وقانوينة، محلية ودولية.. و و و .. وان الحكم له افراحه واتراحه ، له همومه وايجابياته وسلبياته ، لست ادري كيف استأثرت بالسلطة 36 عاما " ومازلت قاعد " ! ولا ادري ماذا تكون حالة البلاد اذا تنحيت ، او فاجأني الموت ميتة طبيعية او بطعنة خنجر او طلقة رصاصة من قريب ، كما سمعنا في القصص الملكية، وما امر مقتل الملك فيصل رحمة الله عليه ، ذلك البطل الذي اعلن عن عزمة ، لا ينام ويهنا إلا بالصلاة في مسجد الاقصي الشريف محررا !! فالمسئولية عظيمة ، ونعم فيكم رجاله وقدرات ومؤهلات كثيرة جوة وبرة ، ولكن لابد ان ننظر الي الواقع الدولي خاصة ، فالجماعة مازالوا راضيين علينا ، ويخافوا ماذا يحدث في انتخابات مصر ، ممكن تصحو من جديد حركة " خــلاص " حتي خفنا من اطلاق صراح الاخوان ، رغم .. علي فكرة ، العيال " أولادي والسيدةو عائشة والاخري لا اعرف اسمها الان ! هبلونوي شوية ، عطيناهم كل شئ ، دراسوا في الخارج ، وربوا النمور ، ولعبوا مع اولاد السلاطين والملوك ، الميتين والاحياء ، لكن سيدي سيف لم اعرف كيف ندير فيه ، مرة رئيس جمعية خيرية ، مرة ممثل ليبيا في الاجتماعات الدولية ، مرة وزير خارجية والداخلية ، ووزير  معذرة " أمين " الاعلام والثقافة ، وحتي وزارة السياحة عنده فيها راي ... المهم هذة بلادكم .. هيا شمروا علي أيديكم ،، ارونا ماذا اديروا ؟؟؟ وفقك الله ، واستغفر الله مادام فية شوية نفس ، ونحن كلنا راجعون ، محاسبون علي الصغيرة والكبيرة .. فأنظــروا ماذا تعــدون .

·     ____________________________________________________

o  سيقول قائل ، مسكين سيدي حمد يخرف او يحلم ، ربما لا يدري عن واقع الداخل والمتغيرات الخارجية والدولية ورضي امريكا وحلفاؤها علي المضي قدما في مناصرة الحكومة الثورية ، وتخليها عن أي مبادرة شعبية داخلية او خارجية إلا إذا ..؟ عسي الله ان يعطي سيدي حمد عمرا ، ليكتب لنا ماذا نريد ؟ ماذا يريدوا ؟ قبل ان تحدث اعاصير كاترينية ، او زلازل هندية باكستانية ، خلفت وراءها مثل ما يساوي نصف عدد شعب ليبيا مشردا ، جائعا ، حائرا، ورافعا الايدي متضرعا ، تائبا ، كيف سيواجهة الشتاء القارص في الدول الاسوية ؟!!

·