الصفحة الرئيسية

   

الصفحة الرئيسية

      

لـيـــبــيا الجــــديـــد ة

 

 

 


جيل الإصلاح اليوم العنصر المؤثر فى المعادلة الليبية
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم

  • وقبل الشروع فى تحديد بعض المفاهيم والأفكار لابد من التأكيد على أن كمية الأمل والتفاؤل فى بروز جيل الاصلاح ستكون كافية لدحض كل الشكوك والمخاوف التى تعرقل المسيرة الإصلاحية رغم تشابك العناصر المتداخلة التى تعمل عادة على أحداث لحظات الإحباط واليأس والفتور

    يتكون هذا الجيل من قيادات حقيقية لها رصيد وحضور نضالى عبر تجربة عنية رصيدها الحقيقى مواجهات و
    نضال فى داخل الوطن وخارجه فى فترات الصراع والكفاح بالمواقف او الأفكار.

    فكان نقاء معدن هده الفئة قد أعطاها الدور الطليعي فى رفع شعارات التغيير والإصلاح الذى تتطلبه المرحلة فى المعادلة الليبية.

    ومهما اغرقت الميادين الفكرية والإعلامية بأقلام الرافضين لنهج الإصلاح فإنها
    ستظل قاصرة فى التعامل مع الواقع الحاضر لخلوها من الواقعية ولبعدها عن ميادين العطاء داخل ليبيا ولتقوقعها فى التنظيرات الايدولجية وفرضها العودة الى نفس الطريقة القديمة للتغيير دون التزامها بعالم التجارب واثرائها عبر تحديد أدوارها فيها وتطويرها.

    ولابد من التركيز على نقطة مهمة فى هدا المجال وهى نقطة العودة الى اللعبة الدولية كعامل حسم فى القضية الليبية .

    ان البقاء فى نفس المكان وعدم التعامل مع الواقع بموضوعية هدا سببه وهم سياسى أنجبته مدارس فكرية لقنت مفاهيم الحصص المبدئية فى العلوم السياسة وأصبحت أسيرة لسطحية تفكيرها بل وعملت على ترسيخ تلك المفاهيم الخاطئة على التجربة الليبية التى رفضها جيل الاصلاح اليوم.

    كان جيل الإصلاح ردا عنيفا على جيل المنظرين ممن زعموا أحقيتهم فى وراثة الإرث ا
    لنضالي لجيل العطاء والصمود والذين جاؤوا بمقولة أسبقية الانخراط فى عمل المعارضة تعطيهم الحق المطلق فى قيادتها الدائمة.
    ويجب التنويه فى هذا المقام ان جيل الإصلاح اليوم هم الذين كان لهم السبق
    النضالي ودور فى تأسيس العمل النضالي فى داخل ليبيا الوطن وخارجه فى فترات الصراع والكفاح.
    من الأكيد الذى لايدخله الشك ان هناك عناصر كثيرة ومتغيرات جادة تجعل المعادلة الليبية تبدو كلغز معقد يصعب التعامل معه ومن الصعب ادعاء بلوغ القدرة الكاملة على فهم الإبعاد المتد
    اخلة فى المعضلة الليبية ورغم ذلك وبالمعطيات الموضوعية الحاضرة يمكن وضع هذا الاجتهاد فى نطاق الجدلية القائلة للخروج من المأزق الحالى لابد من احداث اصلاح وتغيير حقيقى للوطن والمواطن.

    ولايمكن الادعاء كذلك ان الاجتهاد سوف يحقق بمفرده الهدف الكبير الذى نود الو
    صول له من قبل هده المقالة وهو تحديد دور جيل الاصلاح كعنصر كان مفقود فى معادلة الصراع اليوم.
    ولهذا يجب اختيار جملة من الفرضيات منها
    :
    - الدور القيادى لجيل الإصلاح سواء من المعارضة او النظام اهو غائب ام حاضر
    - تأكيد بعض العناصر على أهمية اللعبة الدولية ودورها فى المعادلة الليبية
    - القفز الشكلي لفرض ضمانات واليات للبديل تسبق مراحل الإصلاح والتغيير
    - شعار الديمقراطية اهو طرح حقيقي أم هى ورقة فقط


وفى ختام هده المقالة المتواضعة أحب التأكيد على القراءات
الحاضرة فى المعادلة الليبية اليوم
عدم جدوى
ى الأقلام التى تحلم ان الإعلام وحده على بعد ألاف الأميال يمكنه ان يلعب الدور التغييرى بمفرده

ان جيل الاصلاح القادم يجب ان لاثورت له سلبيات التجا
رب السابقة وأول هده السلبيات الغير صحية التى كانت سمة بارزة عند التجارب السابقة وهى كره المزاولة الصحية بالفكر والفهم والعمل وكان أبرزها عناصر مدرسة الذين يعشقون معايشة النضال عبر عالم المفكرين والأدباء والفلاسفة الذين يبهرون بيهم وبمواقفهم بدون فهم وا اقتناع بل مجرد اتباع لهم.

رفض جيل الإصلاح لكل مزايدة بالشعارات المطروحة وخاصة مايسمى أسبقية المعارضة و
النضال وعلى انهم سوف يرفعون شعاراتهم بلغة نضالية لتفهم الا عبر قاموس التعامل النضالي الذى يطغى فيه الحدث على الكلمة والمفكر على الإتباع.

ان هوية جيل الإصلاح اليوم ترفض ان يشكك فيها فهى امتداد عضوى لجيل الكفاح والنضال وهؤلاء هم الذين ينتمون مباشرة لجيل المقاومة ضد كل عهود الظلم والاستبداد سواء من النظام او المعارضة

فعبر كل هده المعطيات ومن خلال كل هذه الرؤى سيظل هناك هامش للامان والاصلاح لابد ان نعمل على
توسعيه والعمل مع الجميع وهذا الهامش يحتاج الى وعى جيل الاصلاح بكل الظروف المحيطة بالقضية الليبية وكلما كبر فناء الوعى كلما ضاقت الهوامش الاخرى التى تعمل فى الاتجاه المعاكس وكلما كبر هذا الهامش كلما برزت مقدرة جيل الاصلاح سواء من المعارضة او النظام فحينئيد فقط علينا ان نطمئن ان قارب الاصلاح والتغيير الحقيقى يقترب من مرفأ الامان.


ابوبكر ارميلة
ooomer1@hotmail.com


المادة المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة موقع ليبيا الجديدة