يبدو ان
نظام القذافي ما زال في أستغفاله للشعب واستهزائه ومن استهزاءاته أنه وعد
الشعب في هذه المرة بتوزيع ثروة عليه وأمر بتعبئة نماذج من الاوراق فقام
الشعب الطيب بذلك وأرسلت الاوراق الى طرابلس انتظارا لتوزيع هذه الثروة.
كيف ومتى؟؟
لماذا لم
يفق هؤلاء المواطنون ولماذا لم يتعلموا من الوعود السابقة والتى قطعها
النظام على نفسه ؟ ومن اين وجد هذا الاسلوب لخداع الشعب ومراوغته ؟
ولكن الى
متى يظل الشعب الليبي يترنح تحت نير الاستعمار الداخلي والقبضة الحديدية
التي لاترحم حتى الاطفال ؟
وما دور المعارضة الليبية من هذه الاوضاع
المزرية التي يعيشها الليبيون؟
وهل هذه
المعارضة تضم جميع شرائح النسيج الوطني الليبي واذا كان ذلك كذلك فمن هو
ممثل عن قبائل التبو في المعارضة أم ان التبو مازالوا في أملهم في أن
النظام سوف يصلح حالهم ؟
لمعرفة ذلك
فقد قمت باجراء مقابلات مع بعض عائلات التبو في مختلف المناطق الليبية وفي
مستويات مختلفة من حيث الاعمار والجنس ومستوى التعليم ومن خلال هذه
المقابلات لاحظت أن هناك فعلا توجد مشاكل يعاني منها الكثير من الناس في
ليبيا مما يستدعي تدخلا دوليا لحث القذافي على اعادة النظر شأن هؤلاء الناس
من مواطنيه والا فان الاحتقان والغضب والسخط على نظامه قد يؤدي الى
الانحلال الامني في ليبيا وفقدان السيطرة وقدح شرارة قد تسبب في سقوط
النظام ولاحظت ايضا ان هناك استعدادا للتضحية لاجل الحقوق والدفاع عن الاسر
المظلومة والموت من اجلها اذا رايت اطفالا يحملون اخشابا تشبه بنادق
ويمثلون دور جيش مقاتل وعندما سألتهم عما يفعلون : قالوا نحن نمتدرب على
القتال لاجل قتال ينتظرنا في المستقبل ضد من قتلنا الان ونحن صغار.واعتباري
باحث اجتماعي لاحظت ان هناك امراضا نفسية ناجمة عن فقدان الحقوق خاصة لدى
الاطفال الذين حرموا من التعليم او منعوا من مواصلة دراساتهم وعندما سالت
اولياء امورهم قالوا ان اولادهم قد افلتوا من ايديهم واصبحوا مشردين وهناك
من مخاوف من تشكيل مجموعات انتحارية ضد النظام.